أزمة بيع حقوق كأس العالم لمستثمرين تثير اتهامات بالخداع ومقاطعة أوروبية حادة لقيادة الاتحاد الدولي
نبأ الإخبارية : أطلقت مجموعات واسعة من مشجعي كرة القدم حول العالم عريضة دولية تطالب بالاستقالة الفورية لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو. حيث يواجه إنفانتينو أزمة قيادية حادة إثر إجباره على التراجع عن خطة مثيرة للجدل لجلب استثمارات خاصة في إدارة بطولات الفيفا. كما تصاعدت الاحتجاجات بعد اتهام ثلاثة اتحادات قارية له بـ”الخداع”، وسط تمسك الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمقاطعة فعاليات المؤسسة الدولية. ولهذا تشهد الساحة الرياضية تحركات غير مسبوقة تضع مطالبات باستقالة جياني إنفانتينو في مقدمة مطالب الشارع الكروي العالمي.
اقرأ أيضاً:
- مؤتمر لجمعية المرأة العاملة يطالب برفع تمثيل النساء بالحكم المحلي لـ 50%
- تصعيد ميداني في الضفة الغربية: إصابة 12 فلسطينياً برام الله وحصار متواصل لبلدة قصرة
“إن المحاولة المخزية من جانب شخص واحد لبيع كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص كشفت عن خيانة لن تنساها كرة القدم أبداً.. الرئيس الذي خان لعبتنا فقد الحق في قيادتها.”
— بيان منظمات المشجعين الموقعة على عريضة المطالبة باستقالة إنفانتينو
تفاصيل الخطة السرية واتهامات الخداع
كشفت العريضة المطروحة عبر موقع “تغيير” (Change.org) عن كواليس الخطة التي حاول رئيس الفيفا إمرارها بعيداً عن الشفافية المؤسسية. بناء على ذلك، أوضح البيان أن المفاوضات أُعدت سرا خلف الأبواب المغلقة وأُخفيت عن أعضاء الفيفا والجمهور الرياضي. لكن الخطوة أثارت غضباً عارماً لدى الاتحادات القارية التي اعتبرت التصرف مساساً بشرعية إدارة بطولات كأس العالم للرجال والسيدات. ونتيجة لذلك، وجهت ثلاثة اتحادات قارية رسالة مفتوحة تصف سلوك إنفانتينو بالخداع الصريح.
تعد هذه الأزمة القشة التي قصمت ظهر البعير بعد تراكم الخلافات حول إدارة اللعبة عالمياً. إضافة إلى ذلك، انتقدت الجماهير تدخل الفيفا في مناقشات مشروع “دوري السوبر الأوروبي” إلى جانب سياسة أسعار التذاكر المرتفعة لمونديال الصيف الماضي. وعلى هذا النحو، أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فقدان الثقة الكامل بإنفانتينو ومقاطعة أنشطة الاتحاد الدولي. وختاماً، باتت عزلة إنفانتينو تتزايد رغم احتفاظه ببعض الدعم التقليدي في القارتين الأفريقية والجنوب أمريكية.
دعوات لإعادة هيكلة الحوكمة وإلغاء إصلاحات 2016
أكد المدير التنفيذي لمنظمة “مشجعي كرة القدم في أوروبا” رونان إيفان أن مغادرة إنفانتينو للمنصب تشكل الخطوة الأولى لإعادة التوازن. بناء على ذلك، شدد إيفان في تصريحات لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) على ضرورة إقران الاستقالة بإصلاح شامل لمنظومة الحوكمة. لكن الهيكل الحالي للمؤسسة يمنح الرئيس سلطات مطلقة تجعل المنظومة غير صالحة لتحقيق أهدافها المرجوة. ونتيجة لذلك، أصبحت الإصلاحات التي أُقرت عام 2016 غير ذات صلة أو جرى محوها بالكامل بفعل القرارات الفردية.
طالبت المنظمات الجماهيرية بضرورة إشراك المشجعين والأطراف المعنية رسمياً في اتخاذ القرارات التي تحدد مستقبل اللعبة. إضافة إلى ذلك، دعا إيفان إلى دراسة نماذج إدارية حديثة من خارج القطاع الرياضي لضمان الشفافية وتوزيع السلطات. وعلى هذا النحو، برزت فكرة إقرار نظام “تناوب الرئاسة” كأحد الحلول المبتكرة لمنع احتكار السلطة في المستقبل. وختاماً، يصر الشارع الكروي على أن إعادة بناء الفيفا من الصفر هي الضمانة الوحيدة لحماية مصداقية كرة القدم العالمية.