غياب الترتيبات الأمنية والإصلاحات الدستورية يضع البلاد أمام مخاطر اندلاع جرائم فظيعة
نبأ الإخبارية: حذرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان من تبعات تنظيم الاقتراع القادم. وتخشى البعثة الدولية من تجدد النزاع المسلح وارتفاع خطر ارتكاب جرائم فظيعة. وبناءً على ذلك، ترتبط هذه التحذيرات بعقد انتخابات جنوب السودان دون توفير ضمانات سياسية وأمنية وحقوقية موجبة. وأكدت اللجنة غياب البيئة السليمة لإجراء اقتراع سلمي وذي مصداقية.
“انتظر المواطنون 15 عاماً للإدلاء بأصواتهم للمرة الأولى، ولهم الحق في اختيار حكومتهم عبر انتخابات حرة وسلمية تمنحهم صوتاً لا أن تعرض حياتهم الخطر.”
— ياسمين سوكا، رئيسة لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان
عوامل خطورة متقاطعة وتدهور ميداني
بدايةً، رصدت الوثيقة الأممية جملة من العوامل المهددة للاستقرار؛ حيث شملت ضعف المؤسسات وترسخ الإفلات من العقاب والحكم الإقصائي. وتطرق التقرير إلى تسجيل أكثر من 400 انتهاك لوقف إطلاق النار خلال الأشهر الماضية. علاوة على ذلك، اتسعت رقعة القتال في ولايات أعالي النيل وجونقلي والوحدة والاستوائية. وبالمقابل، تعثر تنفيذ نحو 46% من بنود اتفاق السلام المبرم عام 2018. وتأخرت الحكومة في تطبيق الإصلاحات الدستورية وإصلاح القطاع الأمني الحساس.

توصيات عاجلة ودعوات لوقف التصعيد
من جهة أخرى، دعت اللجنة الأممية إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية وإعادة عقد حوار سياسي شامل. وتطالب التوصيات بمشاركة المعارضة والجماعات الرافضة للاتفاق ومنظمات المجتمع المدني والنساء والشباب. كذلك شدد التقرير على ضرورة الإفراج عن قادة المعارضة المحتجزين، وعلى رأسهم نائب الرئيس السابق رياك مشار. ونتيجة لذلك، تؤكد اللجنة أهمية إنشاء آليات انتخابية مستقلة لفض المنازعات وضمان النزاهة.
اقرأ أيضاً:
- ترمب يصعد لهجته ضد كندا بعد فرضها رسوماً جمركية مقابلة
- إحجام استثماري أمريكي عن تمويل مشاريع المعادن النادرة في أفريقيا
سياق سياسي معقد ومواعيد محددة
في غضون ذلك، حددت السلطات موعد الانتخابات العامة لتكون نهاية العام الجاري، عقب سلسلة من التأجيلات المتكررة. ويواجه زعيم المعارضة رياك مشار الإقامة الجبرية في جوبا بعد توجيه تهم الخيانة إليه. وفي النهاية، يخشى المجتمع الدولي تكرار سيناريو الحرب الأهلية التي أودت بحياة نحو 400 ألف شخص. وختاماً، ترتبط المصداقية والتحول الديمقراطي بتوفير بيئة آمنة تضمن ممارسة الحقوق الدستورية بفرص متكافئة.
