اعتقال المئات بتهم الدعم والانتماء وسط معركة قضائية تنتظر حسم المحكمة العليا
نبأ الإخبارية: تتسارع الإجراءات الأمنية في بريطانيا لملاحقة المتضامنين مع الحركة. وتنفذ الشرطة حملات اعتقال متتالية تطال المشاركين في الاحتجاجات السلمية بموجب قانون الإرهاب لعام 2000. وأصبحت ملاحقة حركة فلسطين أكشن تشمل التعبير عن الدعم أو رفع اللافتات المناهضة للحظر. وبناءً على ذلك، انتقدت منظمة العفو الدولية التكييف القانوني الجديد المتبع ضد المتظاهرين.
“القانون الدولي لا يسمح بتقييد حرية التعبير والتجمع السلمي إلا لمواجهة التحريض المباشر على العنف أو الكراهية، وهو ما يغيب عن هذه الاحتجاجات.”
— بيان صادر عن منظمة العفو الدولية (أمنستي)

اعتقالات واسعة وتكييف قانوني مشدد
بدايةً، رصدت المنظمات الحقوقية احتجاز أكثر من 3500 شخص منذ فرض الحظر في تموز/يوليو 2025. واعتمدت السلطات في البداية على المادة 13 من قانون الإرهاب التي تصل عقوبتها إلى السجن ستة أشهر. بالتالي، تحولت التهم منذ تموز/يوليو 2026 نحو المادة 12 الأكثر شدة، والتي تفرض عقوبات تصل إلى السجن 14 عاماً. وطالت الاعتقالات الأخيرة أكثر من 150 شخصاً خلال تجمع رمزي نظمته مجموعة “دافعوا عن هيئات المحلفين” في العاصمة لندن.
مسار المعركة القضائية وطعن مرتقب
من جهة أخرى، تعود جذور الأزمة إلى تصنيف الحكومة للحركة كـ”منظمة إرهابية” محظورة. وأبطلت محكمة سابقة قرار الحظر في فبراير/شباط الماضي، غير أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم وأعادت شرعية الحظر في حزيران/يونيو 2026. ونتيجة لذلك، لجأت الحركة إلى المحكمة العليا التي وافقت على قبول الطعن المقدم. وبالمقابل، تُحدد الجلسات القضائية الحاسمة للنظر في شرعية الحظر خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر القادم.

اقرأ أيضاً:
- الأمم المتحدة تحذر: انتخابات جنوب السودان دون ضمانات تهدد بتجدد النزاع
- وزارة المالية تعلن موعد ونسبة صرف رواتب الموظفين العموميين
مطالبات بإسقاط التهم وحماية حرية التعبير
في غضون ذلك، تواصل المؤسسات الحقوقية ضغوطها للحد من التضييق على الحريات المدنية. وتطالب منظمة العفو الدولية السلطات بوقف الملاحقات وإسقاط التهم الموجهة للمتظاهرين السلميين. وتؤكد أمنستي أن الدعم السياسي للحركات المناهضة للحرب لا يشكل جريمة إرهابية في التشريعات الدولية. وفي النهاية، يبقى التوتر قائماً في الشارع البريطاني بانتظار القرارات القضائية الفاصلة.
