نبأ الإخبارية:

كشف تقرير نشرته صحيفة هآرتس العبرية أن حالة “التأهب القصوى” التي تفرضها الولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط، تحسبًا لمواجهة عسكرية محتملة مع إيران، بدأت تفرض أعباء مالية باهظة على الجانبين.

وبحسب التقرير، تجاوزت فاتورة ستة أسابيع من الانتظار عتبة المليار دولار للولايات المتحدة وحدها، في ظل استنزاف مماثل على الجانب الإسرائيلي. وأوضح كاتب التقرير، هاغاي أميت، أن تشغيل حاملة طائرات واحدة يكلّف نحو 10 ملايين دولار يوميًا، مشيرًا إلى أن حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” تضم نحو 5 آلاف فرد يتقاضون رواتبهم، فيما ترتفع الكلفة التشغيلية في ميدان العمليات بسبب الطلعات الجوية والتدريبات المكثفة.

ونقل التقرير عن بيني يونغمان، رئيس مجموعة “تي إس جي” المتخصصة في أنظمة الدفاع، قوله إن الولايات المتحدة حشدت قوات كبيرة للدفاع عن نفسها ولدعم إسرائيل، بما في ذلك عشرات آلاف جنود الاحتياط، ما يضاعف التكاليف اللوجستية والتشغيلية.

وأشار التقرير إلى أن هذا الإنفاق الضخم قد يصعّب على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التراجع دون تحقيق “إنجاز ملموس”، سواء عبر ضربة عسكرية أو اتفاق سياسي شامل، في ظل حالة التململ التي بدأت تظهر بين البحارة الأمريكيين نتيجة ظروف العمل غير الواضحة.

على الجانب الإسرائيلي، ذكرت الصحيفة أن المؤسسة الأمنية طالبت بزيادة الميزانية لتغطية تكاليف الاستنفار وصيانة الأنظمة، في وقت تعمل فيه الرادارات وأنظمة المراقبة بكامل طاقتها منذ نحو ألف يوم. ونقلت عن الضابط الاحتياط برتبة عميد ران كوخاف أن الظروف الحالية تختلف كليًا عن المواجهة السابقة مع إيران، لافتًا إلى حالة الغموض بشأن توقيت أي ضربة محتملة، واحتمال انخراط أطراف أخرى في التصعيد.

كما حذر يونغمان من تصاعد الكلفة اللوجستية مع مرور الوقت، مؤكدًا أن تشغيل الأنظمة الدفاعية على مدار الساعة يتطلب صيانة مستمرة وإمدادات متواصلة تشمل الغذاء وقطع الغيار ووقود المولدات.

وختم التقرير بالإشارة إلى تقديرات بحثية إسرائيلية تفيد بأن إيران أعادت إحياء برنامجها الصاروخي وربما طوّرته بصواريخ أسرع وبحمولات أثقل، ما يزيد من تعقيدات المشهد الأمني في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *