نبأ الإخبارية:
قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري في حركة فتح، إن التقنيات الرقابية التي طورتها إسرائيل خلال سيطرتها العسكرية على الأرض الفلسطينية المحتلة لم تعد محصورة في سياق الاحتلال، بل أصبحت تُستخدم داخل مؤسسات أمنية في الولايات المتحدة.
وأوضح دلياني أن صناعة المراقبة الإسرائيلية نشأت في بيئة شكلتها عقود من التحكم الأمني في حياة الفلسطينيين واتصالاتهم وبياناتهم الرقمية، مشيراً إلى أن أدوات طورتها شركات مثل “سيلبرايت” و”باراغون” خرجت من إطار استخدامها المرتبط بمحاولات السيطرة على الفلسطينيين لتدخل لاحقاً أسواق الأمن الدولية.
وأضاف أن هذه التقنيات أصبحت جزءاً من أدوات التحقيق الجنائي الرقمي لدى أجهزة أمنية في عدد من الدول، بما فيها الولايات المتحدة، رغم تعارض استخدامها مع مبادئ حماية الخصوصية التي ينص عليها الدستور الأمريكي.
وأشار دلياني إلى أن عدداً من شركات الأمن السيبراني التي تسوق هذه التقنيات توظف عناصر خدموا في وحدات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وعلى رأسها وحدة 8200، حيث تحولت الخبرات التي اكتسبت في المجال الاستخباري إلى منتجات تكنولوجية تُصدَّر إلى أجهزة أمنية حول العالم.
وأكد أن التجربة الفلسطينية تمنح الفلسطينيين فهماً مباشراً لطبيعة هذه الأنظمة الرقابية، لافتاً إلى أن التقنيات التي ظهرت في سياق السيطرة الأمنية على الفلسطينيين أصبحت اليوم جزءاً من منظومات رقابة أوسع خارج فلسطين.