نبأ الإخبارية:
شنّ الكاتب الأمريكي توماس فريدمان هجومًا لاذعًا على الرئيس دونالد ترامب، معتبرًا أن قراره خوض الحرب ضد إيران إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استند إلى تقدير خاطئ بإمكانية إحداث تغيير سريع في النظام، لكنه أدى بدلًا من ذلك إلى إشعال صراع واسع خارج السيطرة.
وفي مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز، وصف فريدمان الرئيس الأمريكي بأنه “نزق وغير مستقر”، مشبهًا إياه بشخص يعبث بقوة عسكرية هائلة في بيئة شديدة الخطورة، في إشارة إلى تداعيات قراراته العسكرية.
ورأى أن أحد أبرز أوجه الفشل في إدارة الحرب يتمثل في التقليل من قدرة القيادة الإيرانية على الصمود، إذ لم تؤدِ الضربات الجوية إلى إضعاف النظام كما كان متوقعًا، بل أظهرت إيران مرونة عسكرية، وتمكنت من إلحاق أضرار بإسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة، فضلًا عن السيطرة على مضيق هرمز، ما تسبب باضطرابات كبيرة في الاقتصاد العالمي.
وأضاف فريدمان أن ترامب بدا متخبطًا في مواقفه، إذ يتحدث أحيانًا عن حسم الحرب، فيما يقر أحيانًا أخرى بعدم امتلاكه استراتيجية واضحة لإعادة فتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن خياراته باتت محدودة.
وانتقد الكاتب طريقة صنع القرار داخل الإدارة الأمريكية، معتبرًا أنها تتسم بالفوضى وتعتمد على الولاء الشخصي بدل الكفاءة، في ظل دعم من الأغلبية الجمهورية في الكونغرس. كما تطرق إلى دور وزير الدفاع بيت هيغسيث، محذرًا من خطورة تسييس الصراع وتحويله إلى طابع ديني.
وأشار فريدمان إلى أن إدارة ترامب زادت تعقيد الأزمة مع إيران، مذكرًا بانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، الذي تم التوصل إليه خلال إدارة باراك أوباما، دون طرح بديل واضح.
وطرح الكاتب تصورًا لإنهاء الحرب، يقوم على السماح ببقاء النظام الإيراني مقابل تخليه عن مخزونه من اليورانيوم عالي التخصيب، مع تقديم ضمانات أمريكية بوقف الحرب وعدم السعي لتغيير النظام، معتبرًا أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام تهدئة شاملة وإعادة فتح مضيق هرمز.
وختم فريدمان بالقول إن هذا السيناريو، رغم تعقيداته، قد يكون الخيار الوحيد لتجنب انهيار إقليمي واسع، مشيرًا إلى أن ترامب سيكون “محظوظًا للغاية” إذا قبلت إيران بمثل هذا الاتفاق.