نبأ الإخبارية: وجّه 30 مشرّعًا ديمقراطيًا في مجلس النواب الأمريكي، بقيادة النائب خواكين كاسترو، رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، دعوا فيها إلى إنهاء سياسة الصمت الرسمي بشأن القدرات النووية الإسرائيلية، في خطوة تُعد خروجًا لافتًا عن النهج التقليدي المتبع بين الحزبين.

وأكد المشرعون في رسالتهم أن مخاطر التصعيد وسوء التقدير في المنطقة لم تعد افتراضية، مشيرين إلى أن تبني سياسة متماسكة لمنع الانتشار النووي في الشرق الأوسط يتطلب الشفافية، بما في ذلك التعامل مع جميع الأطراف بمعايير واحدة.

ويعكس هذا التحرك، وفق مراقبين، تحولًا في مواقف داخل الحزب الديمقراطي، في ظل تصاعد الانتقادات للسياسات الإسرائيلية، خاصة على خلفية الحرب في غزة ولبنان، وتزايد الدعوات لمساءلتها وفق القوانين الدولية.

وفي السياق ذاته، لم تعد الدعوات لمناقشة الملف النووي الإسرائيلي مقتصرة على التيار التقدمي، إذ برزت أصوات من اليمين الأمريكي تطالب بفتح نقاش علني حول هذه القضية، في مؤشر على اتساع دائرة الجدل داخل الولايات المتحدة.

وتعود سياسة “الغموض النووي” إلى تفاهم غير معلن عام 1969 بين واشنطن وتل أبيب، أتاح لإسرائيل تجنب الرقابة الدولية على برنامجها النووي، وهو ما ساهم في استمرار حالة من الغموض حول حجم ترسانتها.

وتشير تقديرات دولية إلى امتلاك إسرائيل عشرات الرؤوس النووية، في حين تذهب تقديرات أخرى إلى أعداد أكبر، وسط غياب أي تأكيد رسمي. وفي المقابل، تخضع دول أخرى في المنطقة، مثل إيران، لرقابة دولية على برامجها النووية.

ويأتي هذا الجدل في ظل مخاوف متزايدة داخل دوائر صنع القرار الأمريكية من احتمالات التصعيد، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية، وطرح سيناريوهات تتعلق باستخدام السلاح النووي في حال تعرض إسرائيل لتهديدات وجودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *