نبأ الإخبارية: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتزم محاولة حضور حفل زفاف نجله الأكبر، رغم وصفه توقيت المناسبة بأنه «سيئ» في ظل التصعيد المستمر مع إيران وتداخل التطورات السياسية والعسكرية مع حياته الشخصية.
ويأتي ذلك بينما تتواصل المفاوضات غير المستقرة بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي الإيراني، وسط تضارب في التصريحات حول فرص التوصل إلى اتفاق، والخلافات المتعلقة باليورانيوم المخصب ودور إيران الإقليمي.
زفاف تحت وقع التوتر
وقال ترامب، خلال تصريحات للصحفيين في المكتب البيضوي، إنه يسعى لحضور حفل زفاف نجله دونالد ترامب جونيور، البالغ من العمر 48 عاماً، والمقرر إقامته نهاية الأسبوع في جزر البهاما مع بيتينا أندرسون، وفق وسائل إعلام أمريكية.
لكنه أشار إلى أن التطورات المرتبطة بإيران تجعل التوقيت غير مناسب، قائلاً: «لدي إيران وأمور أخرى».
وأضاف ترامب أن وسائل الإعلام ستهاجمه سواء حضر المناسبة أو تغيب عنها، قائلاً: «هذه معركة لا يمكنني أن أربحها. إن حضرت أُهاجَم، وإن لم أحضر أُهاجَم من وسائل إعلام الأخبار الكاذبة».
تراجع شعبية ترامب
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشير فيه استطلاعات رأي أمريكية إلى تراجع شعبيته، على خلفية تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، وذلك قبل أشهر من انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر المقبل.
وفي سياق سياسي متصل، سبق أن لمح دونالد ترامب جونيور إلى احتمال ترشحه للرئاسة «في يوم من الأيام»، بينما تنتهي الولاية الثانية والأخيرة لوالده في يناير/كانون الثاني 2029.
طهران تنفي وجود اختراق دبلوماسي
على الجانب الإيراني، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي صحة التقارير التي تحدثت عن إحراز تقدم دبلوماسي بين طهران وواشنطن.
وقال بقائي إن ما يتم تداوله بشأن القضايا النووية، بما في ذلك اليورانيوم المخصب ونسب التخصيب، «مجرد تكهنات إعلامية»، مؤكداً أن التركيز الحالي ينصب على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وفي المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني كبير قوله إنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، رغم تضييق بعض الفجوات بين الطرفين، مع استمرار الخلاف حول اليورانيوم المخصب وسيطرة إيران على مضيق هرمز.
خلاف حول مضيق هرمز
وشدد ترامب على رفض واشنطن فرض أي رسوم عبور في مضيق هرمز، قائلاً: «لا نريد رسوم عبور على مضيق هرمز».
كما أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن فرض إيران نظام رسوم في المضيق سيجعل من المستحيل التوصل إلى أي اتفاق دبلوماسي بين البلدين.
خامنئي يرفض إخراج اليورانيوم
وأفاد مصدران إيرانيان بأن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أصدر توجيهات بعدم نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
وقال أحد المصدرين إن هناك توافقاً داخل مؤسسات الدولة الإيرانية على عدم إخراج مخزون اليورانيوم المخصب من إيران.
في المقابل، كرر ترامب تأكيده أن الولايات المتحدة «لن تسمح لإيران بالاحتفاظ بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب»، مضيفاً: «سنحصل عليه.. وربما سندمره بعد الحصول عليه».
إسرائيل تربط إنهاء الحرب بالملف النووي
ونقلت مصادر إسرائيلية أن ترامب أبلغ إسرائيل بأن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن إخراج مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحرب لن تُعتبر منتهية قبل إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، وإنهاء دعمها للفصائل المسلحة، وتقليص قدراتها الصاروخية الباليستية.
مخاوف إيرانية من تصعيد جديد
وفي الأثناء، أبدى مسؤولون إيرانيون شكوكاً بشأن وقف إطلاق النار، معتبرين أنه قد يكون «خدعة تكتيكية» من جانب واشنطن.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن التحركات «العلنية والخفية» للولايات المتحدة تشير إلى استعدادات لهجمات جديدة.
من جانبه، قال ترامب إنه مستعد لتنفيذ مزيد من الضربات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مع احتمال الانتظار بضعة أيام للحصول على «الإجابات الصحيحة».
مخزون اليورانيوم تحت المراقبة الدولية
ورغم استمرار الخلافات، تحدث مصدران إيرانيان عن وجود «صيغ ممكنة» للحل، من بينها تخفيف درجة تخصيب اليورانيوم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وبحسب الوكالة، كانت إيران تمتلك 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قبل ضربات يونيو/حزيران 2025، فيما يُعتقد أن جزءاً من المخزون لا يزال محفوظاً داخل منشآت مثل أصفهان ونطنز.
وقال المدير العام للوكالة رافائيل غروسي إن أكثر من 200 كيلوغرام يُعتقد أنها موجودة داخل مجمع أنفاق في أصفهان.
وتؤكد إيران أن جزءاً من هذا اليورانيوم مخصص للاستخدامات الطبية وتشغيل مفاعل أبحاث يعتمد على نسب تخصيب أقل.