نبأ الإخبارية : ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف في بداية التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء. وعوضت الأسواق بعض خسائر الجلسة السابقة بالتزامن مع تقييم المستثمرين لمستقبل الحرب بين واشنطن وطهران. ويدرس المتعاملون مدى احتمالية انتهاء الحرب فعلياً وإعادة فتح مضيق هرمز الملاحي.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.6 بالمئة لتصل إلى 79.43 دولار للبرميل الواحد. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.6 بالمئة كذلك ليسجل 76.53 دولار للبرميل. وتأتي هذه التحركات الإيجابية بعد انخفاض الخامين القياسيين أمس الثلاثاء بنحو خمسة بالمئة، مدفوعين بآمال تدفق الإمدادات النفطية عبر المضيق.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا كبير المحل المحللين في نيسان سكيوريتيز إن أسواق النفط تراجعت مؤخراً بسبب توقعات الانفراجة السياسية. وأضاف أن التجار يمتنعون عن البيع المكثف حالياً في انتظار التفاصيل الرسمية. وبسبب هذا الترقب، تحركت أسعار النفط بشكل طفيف بانتظار صدور بنود الاتفاق النهائي.

وبدأت تفاصيل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران تظهر للعلن. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن التفاهم يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وأكد مسؤول أمريكي أن الاتفاق سيسمح لإيران ببيع نفطها فور التوقيع الرسمي. وتمدد مذكرة التفاهم الجديدة وقف إطلاق النار الساري منذ أبريل الماضي لمدة 60 يوماً إضافية.

وبموجب الاتفاق المشترك، ستنهي الولايات المتحدة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية. وفي المقابل، ستسمح طهران باستئناف حركة عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. وكانت إيران قد أغلقت المضيق عملياً منذ تعرضها لهجوم أمريكي وإسرائيلي مشترك في 28 فبراير الماضي.

ويمكنك الاطلاع على تقريرنا السابق حول نص بنود مسودة مذكرة التفاهم المسربة بين واشنطن وطهران

ورغم التفاؤل السياسي، رجح مسؤولون في قطاع الطاقة استغراق العودة الكاملة لمستويات الإنتاج السابقة أسابيع أو شهوراً طويلة. ونأت إسرائيل بنفسها عن الاتفاق الأحدث، مما يزيد من الشكوك حول صمود التهدئة. ونفذت الطائرات المسيرة الإسرائيلية غارات جوية استهدفت ثلاث مركبات في جنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.

وتزامنت هذه التطورات مع توجيه ترامب انتقاداً علنياً نادراً لأساليب إسرائيل العسكرية في لبنان. وفي سياق منفصل، أظهرت تقارير معهد البترول الأمريكي تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 8.3 مليون برميل. وتجاوز هذا الانخفاض التوقعات الاقتصادية السابقة، بانتظار صدور الأرقام الرسمية الحكومية لاحقاً اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *