تقرير لـ هيومن رايتس ووتش يكشف قفزة في وفيات محتجزي الهجرة بأمريكا خلال ولاية ترامب الثانيةتقرير لـ هيومن رايتس ووتش يكشف قفزة في وفيات محتجزي الهجرة بأمريكا خلال ولاية ترامب الثانية

نبأ الإخبارية : كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش بالتعاون مع منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان”، اليوم الخميس، عن ارتفاع قياسي ومقلق في عدد الوفيات داخل مراكز احتجاز دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). حيث وثق التقرير الصادر بعنوان “الموت في الاحتجاز” تسجيل 52 حالة وفاة على الأقل خلال أول 500 يوم من الولاية الرئاسية الثانية للرئيس دونالد ترامب.

ودفعت هذه الأرقام الصادمة الهيئات الحقوقية إلى التحذير من الانهيار الكامل لمنظومة الرعاية الصحية الموجهة للمهاجرين. حيث أكدت المنظمتان أن معدل الوفيات ارتفع بشدة بالتزامن مع التوسع الممنهج في نظام الاحتجاز الإجباري. وبناءً على ذلك، اتهمت هيومن رايتس ووتش السلطات الأمريكية بإخفاء وتغييب المعلومات الأساسية عن الكونغرس وعائلات المتوفين، مما يجعل ممارسة الرقابة الفعالة أمراً شبه مستحيل.

تقرير لـ هيومن رايتس ووتش يكشف قفزة في وفيات محتجزي الهجرة بأمريكا خلال ولاية ترامب الثانية
تقرير لـ هيومن رايتس ووتش يكشف قفزة في وفيات محتجزي الهجرة بأمريكا خلال ولاية ترامب الثانية

وفي السياق ذاته، تضمن التقرير تحليلاً كمياً شاملاً لحالات الوفاة المسجلة في مراكز دائرة الهجرة بين أكتوبر 2015 ويونيو 2026. حيث قدم الخبراء الطبيون أدلة قاطعة على وجود إهمال طبي متعمد وقصور خطير في آليات الاستجابة الطارئة. ومن ناحية أخرى، استعرضت الدراسة بعض الحالات الفردية مثل حالة المحتجز الأوكراني ماكسيم تشيرنياك الذي قضى إثر سكتة دماغية نتيجة تأخر موظفي المركز في نقله للمستشفى رغم ظهور أعراض حرجة عليه.

اقرأ أيضاً: الدولار القوي يهوي بـ أسعار الذهب لأدنى مستوى في 7 أشهر والأسهم اليابانية تقفز

وتكررت هذه التجاوزات الكارثية مع المحتجز لورنزو فارغاس الذي توفي بعد عزل طبي استمر 12 يوماً إثر إصابته بفيروس كوفيد-19. بالتالي، لجأت عائلته إلى رفع دعاوى قضائية للحصول على سجلاته الطبية دون جدوى حتى مايو من العام الجاري. لاسيما وأن أعداد المحتجزين في تلك المراكز تضاعفت خلال العام الأول من الولاية الثانية لترامب بنسبة 77%، لتتجاوز 71 ألف محتجز، مما تسبب في ارتفاع معدل الوفيات بنسبة 140%.

تقرير لـ هيومن رايتس ووتش يكشف قفزة في وفيات محتجزي الهجرة بأمريكا خلال ولاية ترامب الثانية
تقرير لـ هيومن رايتس ووتش يكشف قفزة في وفيات محتجزي الهجرة بأمريكا خلال ولاية ترامب الثانية

وأمام هذا التدهور الحقوقي الحاد، خلص التقرير المشترك إلى أن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية ومتعاقديها يديرون مراكز تنتهك الالتزامات الدولية. حيث تبين أن ظروف الاحتجاز الحالية تخالف بنود العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلاً عن تعارضها مع اتفاقية مناهضة التعذيب. بناءً على ذلك، طالبت المنظمات الإدارة الأمريكية بالامتثال للواجب القانوني والأخلاقي وحماية الأرواح وتفعيل الشفافية المطلقة.

الاحتجاز الإجباري وغياب الرقابة: “تثبت البيانات التي نشرتها منظمة هيومن رايتس ووتش أن مراكز احتجاز المهاجرين في أمريكا تحولت إلى بيئة تفتقر لأدنى مقومات الرعاية الإنسانية. وحين يرتفع معدل الوفيات بنسبة 140% وسط تعتيم حكومي مقصود، يتأكد لنا أن ملف الهجرة يتم التعامل معه بأدوات عقابية صارمة تتجاوز القوانين الدستورية وتضرب بعرض الحائط الحصانة الإنسانية للمحتجزين”.

وفي ضوء هذه المعطيات، تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً متزايدة من التيارات الحقوقية والديمقراطية داخل الولايات المتحدة لإجراء تحقيقات مستقلة. وبالمقابل، يستمر تدفق المهاجرين وسط مخاوف جدية من اتساع رقعة الانتهاكات وتصاعد الوفيات في ظل غياب أي آليات محاسبة داخلية فعالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *