سفن تبحر من جديد بين جزيرتي لارك وقشم.. وسلطنة عُمان تنسق الممر البحري المؤقت مع المنظمة الدولية
نبأ الإخبارية : تستعد العديد من السفن المحتجزة في مياه مضيق هرمز للتحرك إلى وجهاتها المقررة، عقب إعلان إعادة فتح الممر المائي اليوم الخميس. وجاء هذا الانفراج الميداني إثر توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران. ورصدت التقارير الإعلامية من قلب المياه الفاصلة بين جزيرتي لارك وقشم جنوبي إيران عودة الملاحة البحرية تدريجياً. وأكدت المصادر عودة الحياة إلى هذا الممر الإستراتيجي الحيوي بعد قرار فتح الأجواء البحرية.
وأظهرت المعطيات الميدانية بدء حركة العبور بين جزيرة لارك وشمال جزيرة قشم، وهو الممر الملاحي المخصص لعبور الناقلات. وبدأت السفن التي كانت راسية ومحتجزة نتيجة قرار الإغلاق السابق بالتحرك، بعد أن أُجبرت سابقاً على إيقاف رحلاتها باتجاه المياه الخليجية. ورغم فتح الممر أمام الجميع، إلا أن العبور يستلزم تنسيقاً مسبقاً تتحدد بناءً عليه قرارات المرور السريعة لكل سفينة.

ممر بحري مؤقت برعاية سلطنة عُمان
وفي السياق ذاته، كانت سلطنة عُمان قد أعلنت، الثلاثاء الماضي، إتاحة استخدام ممر بحري مؤقت لجميع السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز. ويتم هذا الإجراء بالتنسيق المباشر مع المنظمة البحرية الدولية، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء العُمانية الرسمية. وأوضحت الوكالة أن القرار جاء استناداً إلى التزام السلطنة الثابت بمبادئ القانون الدولي وقانون البحار، بما يضمن حرية الملاحة دون فرض أي رسوم عبور إضافية.
اقرأ أيضاً: تطوير المعابر وتخفيف معاناة السفر عبر جسر الملك حسين
ويتوافق التحرك العُماني مع نتائج الجهود والمساعي الدبلوماسية التي توصلت إليها أمريكا وإيران مؤخراً لخفض التصعيد. لاسيما وأن واشنطن وطهران وقعتا إلكترونياً في 17 يونيو الجاري مذكرة تفاهم إسلام آباد برعاية باكستانية وقطرية مشتركة. وتتضمن هذه المذكرة ترتيبات أساسية لبحث فرص التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب المندلعة بين الطرفين منذ فبراير الماضي بشكل دائم خلال الأيام المقبلة.
مفاوضات إنهاء الحرب وأمن الطاقة العالمي
وتشمل البنود الرئيسية المطروحة على طاولة التفاوض ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز إلى جانب ملف برنامج إيران النووي. ووجهت سلطنة عُمان السفن الراغبة في العبور من هذا الممر المائي الإستراتيجي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، إلى ضرورة استمرار التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية لضمان السلامة.
ترتيبات السلام وأمن الممرات: “يثبت الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز أن الدبلوماسية الإقليمية نجحت في تفكيك قنبلة موقوتة كادت تعصف بأسواق الطاقة العالمية. وحين تتدفق الناقلات مجدداً بين لارك وقشم، يتأكد لنا أن بنود مذكرة إسلام آباد لجمت التصعيد العسكري مؤقتاً، بانتظار اتفاق دائم يضمن حرية الملاحة الدولية وينهي تداعيات حرب فبراير الصعبة”.
وفي ضوء هذه التطورات، تراقب الأوساط الاقتصادية العالمية مدى التزام الأطراف بالاتفاقات الفنية المبرمة على الأرض. وبالمقابل، يأمل الفاعلون في سوق النفط أن تسهم هذه الانفراجة في استقرار الأسعار وتأمين سلاسل الإمداد الحيوية المتجهة نحو الأسواق الغربية والآسيوية بانتظام.
