الشرطة تقوم بإبعاد ناشط مؤيد للفلسطينيين من حرم جامعة برلين الحرة في ألمانيا، يوم 7 مايو/أيار 2024 (فرانس برس)الشرطة تقوم بإبعاد ناشط مؤيد للفلسطينيين من حرم جامعة برلين الحرة في ألمانيا، يوم 7 مايو/أيار 2024 (فرانس برس)

نبأ الإخبارية: لم تكن الناشطة الأمريكية كوبر تتخيل تعرضها لترهيب كبير من الحكومة الألمانية كلياً. تزامنًا مع مشاركتها بالفعاليات الداعمة لفلسطين والمطالبة بوقف حرب غزة الحالية. وفي هذا السياق ترى الناشطة أن الإجراءات تمثل رسالة واضحة لترهيب جميع المتضامنين بالمجتمع. إلى جانب ذلك تسعى برلين عبر القوانين لفرض آلية حازمة بهدف مواجهة أي معارضة لسياساتها.

وفي التفاصيل وجد الداعمون لفلسطين أنفسهم أطرافاً بمعارك قانونية معقدة تستهدف مستقبلهم تماماً. حيث خضعوا لتحقيقات جنائية مكثفة وتعليق لأوضاعهم القانونية وصولاً للترحيل المفاجئ. عقب ذلك امتد الترهيب للجامعات مستهدفاً الناشط التشيلي لويس كورتيز بجامعة برلين الحرة. لأن السلطات احتجزته بنوفمبر 2023 ثم علقت إقامته الرسمية بالبلاد.

متظاهر يرفع العلم الفلسطيني بينما الشرطة تغلق مدخل جامعة جامعة هومبولت في برلين يوم 3 مايوأيار 2024و وذلك عقب اعتصام مؤيد لغزة (الفرنسية)
متظاهر يرفع العلم الفلسطيني بينما الشرطة تغلق مدخل جامعة جامعة هومبولت في برلين يوم 3 مايوأيار 2024و وذلك عقب اعتصام مؤيد لغزة (الفرنسية)

من جهته أوضح كورتيز أن دائرة الأجانب رفضت تجديد إقامته بحجة استمرار التحقيقات. وفي المقابل واجه البيروقراطية ذاتها رغم حصوله على حكم قضائي ببراءته من التهم. اللافت أن الناشط الأيرلندي شين أوبراين لم يصدق طرح فكرة ترحيل مواطن أوروبي. لذلك أظهرت وثائق داخلية ضغطاً مباشراً من وزارة الداخلية الألمانية لترحيله. بما يسهم في تبديد وهم الحماية الممنوحة لحاملي الجوازات الغربية.

من ناحية أخرى أكدت المعطيات توظيف القوانين سياسياً لإسكات المعارضة داخل الأوساط الأكاديمية. حيث واصلت النيابة العامة ملاحقة كورتيز رغم رفض المحكمة القضية لعدم كفاية الأدلة. استجابةً لـ الواجب الأخلاقي، يصر الناشطون الثلاثة على مواصلة دعمهم الإنساني للقضية. ميدانياً عرت التجربة القاسية التناقض الفج بحماية حريات التعبير عندما يتعلق الأمر بفلسطين.

عناصر الشرطة يقفون قرب طلاب ونشطاء يحتجون دعما لغزة في جامعة برلين الحرة بألمانيا يوم 8 فبراير/شباط 2024 (رويترز)
عناصر الشرطة يقفون قرب طلاب ونشطاء يحتجون دعما لغزة في جامعة برلين الحرة بألمانيا يوم 8 فبراير/شباط 2024 (رويترز)

قراءة في أبعاد التوظيف السياسي لقوانين الهجرة: تكشف ملاحقة النشطاء الغربيين عن تحول خطير في استخدام الأدوات البيروقراطية ضد المواقف السياسية. بينما تسقط هذه الإجراءات الانتقائية الشعارات المرفوعة حول حماية حقوق الإنسان وحرية التعبير بأوروبا.

🔗 اقرأ أيضاً:

في وقت تشهد فيه العواصم الأوروبية احتجاجات مستمرة، تتصاعد وتيرة الرقابة الحكومية بألمانيا. كذلك يقاطع الناشطون مصطلحات الديمقراطية بظل استمرار دعم حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة. الأمر الذي يحول قصص المتضامنين لنقاش أوسع حول حدود الحريات السياسية المتاحة للأجانب. وفي ختام التقرير، تبين أن محاولات مواجهة أي معارضة زادت النشطاء إصراراً على موقفهم الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *