عمال إنقاذ يحملون جثث ضحايا انتشلوها من تحت أنقاض الزلزال في فنزويلا (الفرنسية)عمال إنقاذ يحملون جثث ضحايا انتشلوها من تحت أنقاض الزلزال في فنزويلا (الفرنسية)

نبأ الإخبارية: تواجه الكارثة الطبيعية الأحدث في أمريكا اللاتينية تحديات لوجستية معقدة للغاية بالميدان. في ظل التطورات الإنسانية المتفاقمة والمؤلمة، تتواصل جهود حصر الأضرار بشتى المحافظات. تزامناً مع عمليات البحث المستمرة، أعلنت السلطات الحصيلة الجديدة لضحايا زلزال فنزويلا. وفي هذا السياق كشف رئيس البرلمان الفنزويلي عن تفاصيل البيانات المؤكدة حتى أمس الثلاثاء. إلى جانب ذلك ارتفع عدد القتلى المسجلين رسمياً بالبلاد ليصل إلى 3685 قتيلاً.

وفي التفاصيل أشار بيان رسمي صادر عن الحكومة الفنزويلية لإصابة 16 ألفاً و740 شخصاً. بينما تجنبت السلطات المحلية إعطاء أرقام محددة حول الأعداد الفعلية للمفقودين تحت الركام. في المقابل قدرت هيئات الأمم المتحدة أعداد المفقودين بنحو 50 ألف شخص بالمنطقة. وفي تطور لافت تشير تقديرات جهات أخرى لوجود حوالي 10 آلاف مفقود جراء الكارثة. الأمر الذي دفع عائلات الضحايا لمطالبة فرق الإنقاذ بمواصلة البحث للعثور على ذويهم.

في أعقاب الفاجعة، غادرت بعثات دولية عديدة البلاد، في حين يواصل متطوعون العمل ميدانياً. يشار إلى أن الكارثة نتجت عن زلزالين متتاليين ضربا البلاد بقوة 7.2 و7.5 درجات. حيث تسببت الهزات الأرضية في انهيار مبانٍ كثيرة لاسيما بولاية لا غوايرا الساحلية. على أرض الواقع تراجعت فرص العثور على ناجين أحياء بعد مرور أسبوعين كاملين. من جهتها أوضحت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز عزمها إعادة تشغيل المطار الدولي قريباً. موضحة أن الخطة البديلة تعتمد كلياً على استخدام المدرج الموازي للرحلات التجارية فوراً.

شخص يكتب اسم ابن أخيه بعد أن عثر على جثته بين أنقاض المباني التي دمرها الزلزالان في لا غوايرا (أسوشيتد برس)
شخص يكتب اسم ابن أخيه بعد أن عثر على جثته بين أنقاض المباني التي دمرها الزلزالان في لا غوايرا (أسوشيتد برس)

وعلى صعيد متصل فتحت السلطات جزءاً من المطار لاستقبل طائرات الإغاثة الدولية بنجاح. بدورها قالت رودريغيز عبر حسابها بتطبيق تلغرام إن التدابير تهدف لاستئناف الحركة الجوية. وأعقبت ذلك بالإشارة إلى أن الكارثة تركت آلاف المواطنين بلا مأوى حتى الآن. سعياً إلى تسهيل إيصال الإمدادات، يقدم طيارون وخبراء عسكريون أمريكيون دعماً لوجستياً هاماً. بما يحقق الكفاءة، تتركز الجهود المشتركة لإصلاح ميناء لا غوايرا ومطار سيمون بوليفار الدولي.

طائرة تابعة للحكومة الأمريكية تهبط في مطار سيمون بوليفار الدولي في فنزويلا (الفرنسية)
طائرة تابعة للحكومة الأمريكية تهبط في مطار سيمون بوليفار الدولي في فنزويلا (الفرنسية)

🔗 اقرأ أيضاً:

في وقت تشهد فيه المناطق المنكوبة عمليات تمشيط واسعة، يتمسك الأهالي بالأمل. أيضاً تسهم الطواقم العسكرية الأمريكية في تسريع وتيرة إصلاح المرافق الحيوية المتضررة. الأمر الذي يساعد في تخفيف حدة العزلة الدولية المفروضة قسراً على الولاية المتضررة. وفي ختام التصريحات الحكومية، جرى التأكيد على مواجهة تداعيات أسوأ كوارث أمريكا اللاتينية. ليقى العمل الإنساني المنظم والتكاتف الدولي السبيل الوحيد لتجاوز آثار زلزال فنزويلا المدمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *