إعلام نتنياهو يهاجم دونالد ترمب بحدة ويتهمه بالاستسلام عقب تغير المزاج السياسي في واشنطن
نبأ الإخبارية: وسط اهتمام متزايد بملف التحالفات الدولية، كشف الصحفي البريطاني ديفيد هيرست عن تحول استراتيجي غير مسبوق. وتزامناً مع هذا التحول، أكد هيرست أن الدعم التقليدي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة بدأ يتآكل متسارعاً.
وفي التفاصيل، أوضح الكاتب في مقال بموقع “ميدل إيست آي” تراجع شعبية إسرائيل ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو. وبالموازاة مع ذلك، تحول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فجأة لهدف هجوم واسع من معلقين مقربين لنتنياهو.
إلى جانب ذلك، تشن شخصيات إعلامية إسرائيلية هجوماً حاداً ضد ترمب واصفة إياه بالخائن المستسلم لطهران.
جذور الخلاف ومؤشرات تغير المزاج السياسي
بهدف تعزيز الرؤية التحليلية، أشار المقال إلى أن الهجوم الحالي يتخطى حدود الأزمة الشخصية العابرة. وتسعى هذه القراءة لتوضيح التغير التدريجي الحاصل في بنية ملف الدعم الأمريكي الممنوح لتل أبيب لعقود.

انسجاماً مع هذا الطرح، دخلت إسرائيل سابقاً في صدامات مشابهة مع حلفائها التاريخيين كالبريطانيين والإدارات الأمريكية السابقة. بالموازاة مع ذلك، تحول السلوك الإسرائيلي تجاه الداعمين لنمط متكرر يهدد الاستثناء الذي حظيت به الدولة العبرية.
🔗 اقرأ أيضاً:
- ليلة حاسمة في البيت الأبيض.. ترمب ينهي التهدئة ويأمر بضربات عسكرية جديدة ضد إيران
- نهاية حلم “أسود الأطلس”.. المغرب يودع كأس العالم 2026 من ربع النهائي أمام فرنسا
تراجع النفوذ الإسرائيلي وانتقال القضية للمركز
وفي هذا السياق، تسببت الحرب على غزة وإيران في تراجع الصورة الذهنية للاحتلال داخل الأوساط الغربية. وتناولت استطلاعات الرأي الحديثة تنامي النظرة السلبية لإسرائيل خاصة بين فئات الشباب والديمقراطيين والجمهوريين بشكل لافت.
كذلك، أظهرت الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي تراجع نفوذ لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية المعروفة باسم “إيباك”. وفي الوقت ذاته، خسرت شخصيات مدعومة منها أمام مرشحين انتقدوا صراحة العمليات العسكرية المستمرة بالمنطقة.
لذلك، انتقلت القضية الفلسطينية من هامش النقاش السياسي بباريس وواشنطن لقلب الطاولة وصدارة الاهتمام الحزبي مجدداً. وأكدت المعطيات أن سياسات نتنياهو باتت تُصنف لدى أوساط يمينية واسعة كعبء حقيقي على المصالح الحيوية الكبرى.

عقبات الائتلاف اليميني ومستقبل التسوية
من ناحية أخرى، رجح هيرست مرور واشنطن بمرحلتين لتقليص مستويات الدعم الأمريكي غير المشروط وتثبيت الحقوق. وأضاف موضحاً أن نتنياهو قد يلجأ لتصعيد القصف والسيطرة الشاملة بغزة للحفاظ على ائتلافه وقاعدته الانتخابية.
أيضاً، أسفرت الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية عن تعميق العزلة الدولية وتآكل رصيد الدبلوماسية العبرية في الميدان تماماً. وفي التفاصيل، يرى الخبراء أن إخفاء الحقائق لم يعد ممكناً أمام توثيق الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وبالتوازي مع ذلك، تتواصل الضغوط الشعبية لتغيير الموقف الرسمي المتبع في كبريات العواصم الغربية المؤثرة.
نهاية الدعم غير المشروط لإسرائيل
وفق البيانات، أصبحت أروقة صناعة القرار تعاني من انقسامات حادة حول جدوى حماية الممارسات الإسرائيلية بالمنطقة. بما يعكس تحولاً حقيقياً وبداية حقبة جديدة قد تنهي الحصانة المطلقة للاحتلال في المحافل الدولية مستقبلاً.
وفي ختام التحليل، تجدر الإشارة إلى أن استمرار المجازر سيعجل بقطع حبال الصبر والمساندة الغربية بوضوح. ليبقى التغير التدريجي في الوعي الجماهيري أداة فاعلة لإعادة صياغة معادلة التوازن والعدالة للقضية الفلسطينية بكافة تفاصيلها.
