ترمب يطالب بآليات رقابة صارمة والمفاوض الإيراني يشترط صياغة الاتفاق النهائي لحل الأزمة العالقة
نبأ الإخبارية: يشتد الخلاف الدبلوماسي بين واشنطن وطهران حول ملفات التفتيش والرقابة الدولية على برنامج إيران النووي. حيث يشدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على ضرورة موافقة إيران على عمليات تفتيش رئيسية وموسعة. ولذلك تهدف واشنطن لضمان ما تصفها بالشفافية النووية على المدى الطويل.
ولكن طهران تتمسك بموقفها الرافض لفتح منشآتها خارج الأطر الرسمية المتفق عليها كلياً. بالإضافة لـ ربط المسؤولين الإيرانيين أي جولة رقابية بالوصول التام لصيغة الاتفاق النهائي بين الطرفين. وبالموازاة مع ذلك، تعيش علاقة طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشنجاً مستمراً.

وعلى صعيد متصل، صرح المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي بضرورة الإسراع في تنفيذ التفتيش. حيث أوضح غروسي أن العمل على وضع الآليات التنفيذية لا يزال جارياً بالميدان. ثم قوبل ذلك برفض إيراني قاطع لمناقشة المسألة بالوقت الراهن.
التسلسل الزمني لملف الرقابة الموروث منذ عقود
وفي الإطار ذاته، يستعرض التقرير التاريخي طبيعة التوتر القائم وفق محطات زمنية محددة:
- 2002: كُشف رسمياً عن منشأتي “نطنز” و”آراك” النوويتين بالبلاد.
- 2003: وافقت طهران على التفتيش وفتحت مساراً تفاوضياً مع القوى الغربية.
- 2005: وصل المسار لطريق مسدود إثر إعلان الوكالة عدم امتثال طهران للرقابة.
- 2006: أُحيل الملف لمجلس الأمن الدولي وفُرضت عقوبات مشددة تطالب إيران بإلغائها الآن.
- 2013: شهد المسار التفاوضي تقدماً ملموساً وتعاوناً متبادلاً بالتوازي مع المحادثات المشتركة.
- 2015: تُوّج التعاون بالاتفاق النووي التاريخي الذي منح الوكالة وصولاً أوسع للمواقع.
- 2018: انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من الاتفاق فتضررت علاقة الطرفين كلياً.
- 2021: أوقفت إيران العمل بالبروتوكول الإضافي المانع للتفتيش السريع والمفاجئ لمنشآتها.
- 2025: صدر تقرير دولي يتهم طهران بعدم التعاون مما أثار مخاوف المسؤوليين بغرب القارة.
من ناحية أخرى، اعترضت طهران حينها على مضامين التقرير ووصفته بالموقف السياسي الموجه ضدها. لاسيما وأنها اتهمت الوكالة بتسريب معلومات حساسة مهدت لضربات إسرائيلية وأمريكية استهدفت مواقعها. كما بقيت المساحات مشروطة بقرارات البرلمان الإيراني.
اقرأ أيضاً:
- ببنادق أمريكية الصنع.. مستوطنون يحتجزون نائباً من الكونغرس بالضفة الغربية
- بأغلبية 97%.. كنيسة أمريكية كبرى تعترف بوقوع الإبادة الجماعية في غزة

بنود مذكرة التفاهم ودور الوكالة الدولية في المرحلة المقبلة
يشار إلى أن البلدين أعلنا في 18 يونيو من عام 2026 التوصل لمذكرة تفاهم مشتركة. حيث نجحت الوساطات الإقليمية في إيقاف العمليات العسكرية التي اندلعت بأواخر فبراير من نفس العام. ولذلك هدفت الخطوة لخفض التصعيد وفتح الباب لمعالجة الأزمات.
وفي تطور لافت، ألزمت “الفقرة 8” من المذكرة طهران بعدم السعي لتطوير أي سلاح نووي. بالمقابل يترتب عليها التخلص من مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف كامل لوكالة الطاقة الذرية. بالتوازي مع صياغة آلية مراقبة مشتركة حددتها “الفقرة 12” من المذكرة.
وفي ختام القراءة، ترتبط حدود التعاون بفترة الـ 60 يوماً المحددة لبحث الملفات العالقة بين الجانبين. ليبقى مستقبل برنامج إيران النووي معلقاً بمدى التزام واشنطن برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. في مشهد يعكس تعقد الحسابات السياسية والأمنية بالمنطقة.
