رو خانا يوثق تدمير قرية فلسطينية ويؤكد: الجيش الإسرائيلي انحاز للمجرمين ضد الأمريكيين
نبأ الإخبارية: كشف النائب الديمقراطي الأمريكي رو خانا عن تفاصيل احتجازه من قِبل مستوطنين إسرائيليين مسلحين بالمنطقة. حيث أوضح النائب أن الحادثة جرت بأسلحة أمريكية الصنع خلال زيارته الأخيرة لـ الضفة الغربية. ولذلك أتاحت له الجولة فرصة للاطلاع المباشر على التداعيات الحقيقية للاحتلال.
ولكن التفاصيل التي نقلتها وكالة رويترز أظهرت خطورة الاعتداء الميداني على الوفد الأمريكي. بالإضافة لـ قيام مستوطنين يحملون بنادق “إم-4” بمحاصرة السيارة التي كان يستقلها بجنوب المنطقة. وبالموازاة مع ذلك، أكد خانا أن المجموعة كانت تتفقد قرية دمرها المستوطنون بالكامل.

وعلى صعيد متصل، أشار مساعد خانا كاميرون كاسكي إلى أن الاحتجاز استمر لأكثر من ساعة. حيث اضطر الوفد للتواصل العاجل مع السفارة الأمريكية في القدس لطلب الحماية الفورية. ثم تدخلت قوة شرطية تفادياً لتفاقم الأزمة الميدانية بالشريط الرعوي.
انقسام ديمقراطي حاد وتراجع غير مسبوق في دعم الاحتلال
وفي الإطار ذاته، ذكر الجيش الإسرائيلي أن قواته تحركت عقب تلقي بلاغ بعرقلة الطريق بقرب خربة زنوتة. حيث هُجّر سكان هذه القرية الفلسطينية قسرياً عقب هجمات عنيفة شنها المستوطنون بالآونة الأخيرة. ولذلك تأتي الفضيحة في وقت يدرس فيه خانا الترشح للرئاسة الأمريكية.
النائب الديمقراطي رو خانا يعلن موقفه الأخلاقي بالقول:
“إذا كنتَ غير مستعد للدفاع عن حقوق الإنسان للفلسطينيين، والتنديد بنظام الفصل العنصري في الضفة الغربية، فإن موقفك الأخلاقي محل شك كامل، وقيادة حزبنا لا تدرك حجم هذا الاختبار الإنساني.”
من ناحية أخرى، باتت السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين إحدى القضايا الخلافية البارزة داخل الحزب الديمقراطي. لاسيما وأن استطلاعات الرأي أظهرت تراجعاً حاداً في نسب تأييد الاحتلال لتصل إلى 22%. كما تزايدت المطالبات بالكونغرس لوقف المساعدات العسكرية السنوية.
اقرأ أيضاً:
- بأغلبية 97%.. كنيسة أمريكية كبرى تعترف بوقوع الإبادة الجماعية في غزة
- ضمن مجالس الظل.. ورشة عمل بغزة تبحث آليات تعزيز المشاركة السياسية للنساء
القانون الدولي يلاحق الاستيطان وتصريحات تدين الفصل العنصري
يشار إلى أن خانا تعمد صياغة برنامج زيارته عبر تنسيق فلسطيني خالص بالمنطقة. حيث هدف النائب للحصول على رؤية حقيقية غير منقوصة للأوضاع اللاإنسانية بالأراضي المحتلة. ولذلك أثارت تصريحاته حول نظام الفصل العنصري غضباً واسعاً بالأوساط اليمينية الإسرائيلية.

وفي تطور لافت، أكدت الأمم المتحدة مراراً أن كافة المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. بالمقابل تزعم سلطات الاحتلال أن هذه المناطق متنازع عليها وترفض تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة. بالتوازي مع إصرار الفلسطينيين على إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي ختام القراءة، يمثل هذا الاعتداء الموثق دليلاً دامغاً على تغول المجموعات الاستيطانية بالمنطقة. ليبقى ملف الاستيطان في الضفة الغربية لغماً ينفجر في وجه التحالف الإستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب. في مشهد يعكس تنامي الوعي الحقوقي داخل أروقة صناعة القرار الأمريكي.
