وزارة العدل تلاحق مسربي معلومات الطائرة الرئاسية ومنظمات حقوقية تحذر من نسف التعديل الدستوري الأول
نبأ الإخبارية: أمرت وزارة العدل الأمريكية عدداً من صحفيي “نيويورك تايمز” بالإدلاء بشهاداتهم أمام هيئة محلفين اتحادية كبرى. وحسب تقرير نشرته الصحيفة السبت، جاء هذا الإجراء بعد نشر تقريرين يتعلقان بالطائرة الرئاسية الجديدة. ولذلك، صدرت أوامر الاستدعاء يوم الجمعة لتلزم الصحفيين بالمثول يوم الأربعاء المقبل لبحث انتهاك مزعوم للقانون الجنائي.
وعلى خلفية هذا القرار، وصف مراقبون الخطوة بأنها تصعيد غير عادي يهدد حرية الصحافة المستقلة ويرهب صناع القرار الإعلامي. وبناءً على ذلك، أفادت معلومات الصحيفة بأن المدعي العام في مانهاتن جاي كلايتون أصدر هذه الأوامر. علاوة على ذلك، سلّم ضباط اتحاديون الاستدعاءات للصحفيين في منازلهم، ومن ناحية أخرى، بررت وزارة العدل موقفها بالقلق من تسريب معلومات سرية تمس الأمن القومي.
ومن هذا المنطلق، تأتي هذه الملاحقة القضائية ضمن سلسلة قيود رصدتها منظمة العفو الدولية ضد وسائل الإعلام. وحيث شملت الإجراءات تقييد وصول الصحفيين لفعاليات البيت الأبيض والبنتاغون، بالإضافة إلى رفع دعاوى ضد قنوات إخبارية. ونتيجة لذلك، تفاقمت الأزمة بالتزامن مع تراجع ترتيب الولايات المتحدة في مؤشر “مراسلون بلا حدود” لعام 2026 إلى المركز 64 عالمياً.

رئيس لجنة المراسلين لحرية الصحافة ستيفن جيه أدلر ينتقد الإجراءات بالقول:
“عندما يُسحق حق الجمهور في المعرفة، كما تحاول الإدارة أن تفعل من خلال أوامر الاستدعاء ضد صحفيي نيويورك تايمز، فإننا جميعا نعاني ضررا لا يمكن إصلاحه، وكذلك الحرية التي بُنيت عليها هذه الأمة.”
وعلى الموازاة من ذلك، حث نادي الصحافة الوطني وزارة العدل على سحب أوامر الاستدعاء فوراً لحماية الحقوق الدستورية. لاسيما أن وصول الضباط لمنازل الصحفيين يمس جوهر التعديل الأول للدستور الأمريكي الذي يحمي حرية التعبير. وبالمثل، تزامن هذا التصعيد مع ترشيح كلايتون مديراً للمخابرات الوطنية، فضلاً عن تصاعد المطالبات بمحاسبته في مجلس الشيوخ الأربعاء المقبل.
اقرأ أيضاً:
- اعتداء وإصابات.. مستوطنون يهاجمون عائلة فلسطينية ويعتقلون 3 مواطنين في مسافر يطا
- اقتحامات ومداهمات.. الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة في بلدات ومخيمات الضفة الغربية
وبناءً على هذه المعطيات، يضع هذا الصدام القضائي إدارة الرئيس ترمب في مواجهة مباشرة مع المؤسسات الإعلامية الكبرى. وبالتالي، تظل قضية ملاحقة المصادر الصحفية مؤشراً على انحسار واقع الحريات العامة داخل الولايات المتحدة. وتطلعاً للمستقبل، يترقب الشارع السياسي ما ستسفر عنه جلسات الاستماع المقبلة نظراً لتأثيرها المباشر على مستقبل العمل الصحفي.
