عواصم أوروبية تدرس رعاية أممية لتعويض تكاليف الحراسة وسط استعداد عُماني لنقل الخطة إلى طهران
نبأ الإخبارية: درست دول أوروبية إمكانية دفع رسوم مالية طوعية تضمن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز الإستراتيجي. وحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية، تحمي هذه الخطوة سلامة حركة الملاحة الدولية وسط التوترات الإقليمية. ويشترط المقترح تقديم هذه المبالغ طوعاً ودون أي إلزام قانوني.
ولكن التحرك الأوروبي يركز على صياغة حل قانوني يرضي الأطراف الفاعلة دون إملاءات أحادية. بالإضافة لـ اشتراط العواصم الأوروبية إشراف المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة على العملية لضمان شفافيتها. وبالموازاة مع ذلك، تقترح أوروبا نموذج مضيق ملقا كحل توافقي للأزمة الراهنة.

وعلى سياق متصل، يعتمد نموذج ملقا على تقديم الدول والشركات مساهمات مالية طوعية لصناديق خاصة. حيث تدعم هذه الأموال الدول الساحلية لتعويض تكاليف دوريات الحراسة وحماية البيئة. وحيث صاغت سلطنة عُمان هذا المقترح الجديد بالتعاون مع خبراء قانونيين بريطانيين.
صحيفة الغارديان البريطانية تكشف الخطوة العُمانية المقبلة بالقول:
“إن السلطات العُمانية أبدت استعدادها الكامل لإرسال وفد من خبرائها القانونيين إلى العاصمة الإيرانية طهران في الأيام القادمة، وذلك لمناقشة تفاصيل الخطة وبنودها القانونية بشكل موسع مع الجانب الإيراني.”
من ناحية أخرى، يستهدف هذا التحرك الدبلوماسي نزع فتيل الأزمة وتجنب أي مواجهات عسكرية قد تشل حركة التجارة. ليظل البحث عن حلول اقتصادية مظلة أوروبا الأفضل لضمان تدفق إمدادات الطاقة. ويجنب هذا المسار السلمي عواصم القارة الدخول في دوامة الخلافات المعقدة حول السيادة البحرية.
اقرأ أيضاً:
- كابوس الأنقاض على السواحل.. أزمة بيئية خانقة تواجه الحكومة اللبنانية جراء مخلفات الدمار
- مصيدة الموت.. الخرائط الرقمية وأوامر الإخلاء الإسرائيلية وسيلة لتضليل وقصف نازحي غزة
وفي ختام القراءة، يوازن مقترح الرسوم الطوعية في مضيق هرمز بين مصالح الدول الساحلية وحرية الملاحة العالمية. لتبقى نتائج المباحثات العُمانية المرتقبة في طهران المؤشر الحقيقي لنجاح هذه المبادرة. في مشهد يعكس حيوية الدبلوماسية العُمانية وقدرتها على ابتكار حلول ناجعة للأزمات الدولية المعقدة.
