زوارق الحرس الثوري الإيراني تنتشر بكثافة وتسرّب نفطي واسع يغطي مياه الممر المائي الدولي الأبرز
نبأ الإخبارية: كشفت صور أقمار صناعية حديثة حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة وضع مضيق هرمز الحرج. حيث رصدت التحليلات التحركات العسكرية خلال الساعات التي سبقت إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاقه اليوم الأحد.
وفي ظل التطورات، أظهرت اللقطات الفضائية الملتقطة من القمر الصناعي الأوروبي “سنتنيال 2” انتشاراً مكثفاً للقطع البحرية. وأكدت المؤشرات انتشار ما لا يقل عن 32 زورقاً هجومياً سريعاً يرجح تبعيتها لبحرية الحرس الثوري.

تموضع جيوإستراتيجي دقيق في منتصف الممر
وفي التفاصيل، تموضعت تلك الزوارق على مسافة هندسية واحدة من ثلاثة ارتكازات رئيسية بقلب الممر المائي. وحيث تبعد القطع مسافة 35 كيلومتراً من الساحل الإيراني، وعلى مسافة مماثلة تماماً من شبه جزيرة مسندم العُمانية.
إلى جانب ذلك، تبعد الزوارق المسافة ذاتها جنوب جزيرة لارك الإيرانية الواقعة شمال الممر. وتأسيساً على هذا الموقع الجغرافي، تبين انتشار الأسراب في منطقة منتصف المضيق بالقرب من مسارات عبور السفن التجارية الحيوية.
تحليل الجزيرة لبيانات الملاحة البحرية في الممر الدولي يوضح:
“تنتشر أسراب زوارق الحرس الثوري السريعة ضمن تشكيلات مرنة صُممت للمباغتة وإرباك الدفاعات التقليدية، مما يسهم في جعل العبور عملية عالية المخاطر والتكلفة لكافة ناقلات الطاقة العالمية.”
تسرب نفطي مجهول المصدر وسفن شبحية
بالتزام مع ذلك، أظهرت الصور الفضائية تسرّباً نفطياً واسع النطاق يغطي مساحات شاسعة من مياه الممر الدولي. وجاء هذا التلوث البيئي تزامناً مع تعرض خمس سفن تجارية على الأقل للاستهداف المباشر حتى يوم أمس السبت.

لكن وحدة المصادر المفتوحة واجهت عقبات في تتبع مصدر التسرب بشكل دقيق. لأن السفن المستهدفة عمدت إلى إغلاق أجهزة التتبع الخاصة بها لحظة العبور وقبل تعرضها للهجوم بحسب بيانات “مارين ترافيك”.
انهيار التهدئة والعودة لـ “حرب الناقلات”
من ناحية أخرى، شملت قائمة السفن المتضررة 4 ناقلات طاقة عملاقة وسفينة شحن تجارية واحدة. وتوالت هذه الضربات منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو الماضي وحتى الساعات الأخيرة.
وعقب ذلك، دفعت الهجمات المتلاحقة عشرات السفن الأخرى إلى التراجع السريع عن العبور. بينما فضّل بعضها الآخر إغلاق أجهزة التحديد الآلي أثناء المرور عبر المسار العُماني خوفاً من الاستهداف الصاروخي.
تقارير ذات صلة:
- على غرار غزة.. إسرائيل تعلن تسوية 24 قرية حدودية بالأرض في جنوب لبنان تشمل هدم 20 ألف منزل
- توسّع متسارع لبؤر الاستيطان.. الاحتلال يقيم حزاماً رعوياً جديداً لعزل التجمعات البدوية بالقدس المحتلة
خيارات التصعيد الإقليمي المفتوح
تُظهر هذه التحركات الميدانية المتسارعة زيف الهدوء الدبلوماسي الذي روّجت له الأطراف الدولية مؤخراً. لاسيما أن طهران بدأت عملياً في تفعيل “أسطول البعوض” لفرض سيادتها الكاملة وتثبيت معادلات أمنية جديدة بالمياه الإقليمية.

بالموازاة مع ذلك، يضع هذا الإغلاق العسكري إمدادات الطاقة العالمية أمام أزمة إمدادات حادة وغير مسبوقة. الأمر الذي قد يسفر عن قفزات تاريخية في أسعار النفط والغاز بالأسواق الدولية خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفي ختام المشهد، يترقب المجتمع الدولي طبيعة الرد الأمريكي والخليجي على خطوة إغلاق مضيق هرمز. ليبقى المسار الملاحي الأهم في العالم ساحة مفتوحة لصراع كسر الإرادات بين القوى الإقليمية والدولية الكبرى.
المصدر: نبأ الإخبارية – الجزيرة نت
