قيود التسليح تلاحق المؤسسة العسكرية لتنفيذ بنود الاتفاق الثلاثي في المناطق التجريبية
نبأ الإخبارية: تتزايد الأعباء الأمنية والسياسية التي قد يجد الجيش اللبناني نفسه مكلفاً بتحملها بالتزامن مع تواصل المفاوضات الرسمية بين بيروت وتل أبيب. وبناءً على ذلك، تبرز تساؤلات شائكة حول قدرته على الانتشار في مناطق الجنوب أو نزع السلاح. وتأسست هذه المؤسسة الوطنية في الأول من أغسطس 1945 عقب الاستقلال عن الانتداب الفرنسي.
وعلى الرغم من تعرضه لانقسامات حادة خلال الحرب الأهلية، إلا أنه أعيد توحيده بعد اتفاق الطائف عام 1989. وتزامناً مع غياب الأرقام الرسمية، تشير التقديرات الدولية إلى أن تعداد القوات يبلغ حالياً بين 75 ألفاً و80 ألف جندي. وفي الوقت ذاته، تشكل القوات البرية أكثر من 90% من قوته الإجمالية.

ومع أن القوات تتوزع على خمس مناطق جغرافية رئيسية في لبنان، إلا أن عملياتها تتركز بالجنوب تطبيقاً للقرار الدولي رقم 1701. ومن ناحية أخرى، يعاني الجيش من قيود مالية خانقة تحد من تسليحه وتجعله يعتمد على المساعدات والهبات الدولية.
الاتفاق الثلاثي والانتشار في المناطق التجريبية
وفي سياق متصل، فرض الاتفاق الإطاري الثلاثي الموقع في 26 يونيو الماضي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة التزامات جديدة. وبموجب هذا الاتفاق، تقع على عاتق الجيش اللبناني مسؤولية الانتشار في المناطق التجريبية (زوطر الغربية وفرون). ولذلك، يستعد الجيش لنشر قوة عسكرية بحجم لواء كامل في تلك المناطق لضبط الميدان.
المهام الحيوية لـ الجيش اللبناني:
“تتطلب المرحلة المقبلة تأمين انتشار واسع جنوب نهر الليطاني لضمان الاستقرار. ونتيجة لذلك، يطالب لبنان المجتمع الدولي بتقديم دعم مالي وعسكري فوري لتمكين المؤسسة العسكرية من أداء مهامها الجسيمة.”
اقرأ أيضاً:
- فاجعة في الجزائر العاصمة.. 11 قتيلاً و19 مصاباً في حريق بدار للأيتام
- سواتر ترابية وحصار خانق.. مخطط إسرائيلي لتقليص مساحة قطاع غزة وتدمير مقومات الحياة

تحديات ميزان القوى والتمويل الدولي
وإلى جانب ذلك، تبرز معوقات لوجستية قد تعرقل سرعة تنفيذ المهام الموكلة للجيش على الحدود الجنوبية. ولذلك، تترقب الأوساط السياسية مدى التزام الدول المانحة بتقديم الهبات العسكرية المقررة لدعم الألوية البرية.
وفي ختام المشهد، يظل الجيش اللبناني الضامن الأساسي للسلم الأهلي والسيادة الوطنية رغم شح الإمكانيات المتاحة. لتبقى تحديات الانتشار جنوباً الاختبار الأكثر دقة وتأثيراً على مستقبل التوازنات السياسية والعسكرية في المنطقة.
