صحفي إسرائيلي يعلن نيته الانتقال إلى السيطرة على أرض فلسطينية مع عائلته في غور الأردنصحفي إسرائيلي يعلن نيته الانتقال إلى السيطرة على أرض فلسطينية مع عائلته في غور الأردن

نبأ الإخبارية: أعلن الصحفي الإسرائيلي يوسي رينر انتقاله مع عائلته من شقة فارهة في مدينة بيت شيمش إلى بؤرة استيطانية معزولة في غور الأردن. حيث أرفق إعلانه بصورة عائلية يظهر فيها مع زوجته وطفليه. وتستهدف هذه الخطوة تغليف مشروعه الاستيطاني المتطرف بطابع أسري بريء يتجاهل سياسة سلب الأراضي.

وبناءً عليه، كشف رينر عبر منصة “إكس” عن مشاعره العدائية تجاه الفلسطينيين بشكل واضح. إذ اعترف باستصدار رخص لحمل السلاح استعداداً للسكن قرب قرية فلسطينية وصفها بـ “المعادية”. وحيث تفاخر برغبته في فرض أمر واقع بأجسادهم، فقد أكد عزمه الإقامة في مبانٍ هجرها أصحابها الفلسطينيون.

وفي سياق متصل، برر رينر استعداده للعيش على “حد السيف” بالانتقال من مرحلة قراءة التاريخ الصهيوني إلى كتابته عملياً. حيث اعتبر سرقة الأراضي قيمة عليا يسعى لتوريثها لأطفاله وتلقينهم إياها. وتعكس سيرته المهنية التزاماً عميقاً بدعم التوسع وسلب الأراضي كواجب يدمج بين الدين والقومية.

أثارت هذه التغريدة المفعمة بالكراهية عاصفة من الردود الغاضبة والمنددة من قِبل مدونين وباحثين ناشطين على المنصات الرقمية. وحول ماهية هذا السلوك، فكك المتابعون أبعاد السردية الاستعمارية التي يروج لها الصحفي المنتمي لتيار الصهيونية الدينية:

الشرعنة والترويع: أكد الباحث زاكاري فوستر أن رينر يشرح ببساطة كيف يتحول إلى إرهابي يمارس الترويع ضد الفلسطينيين باسم الحلم الصهيوني.

سخرية وتنديد: سخرت المدونة عبير خطيب من ادعاء التضحية مشيرة إلى تخلي الصحفي عن رفاهيته ليقتل جيرانه الجدد واصفة الصهيونية بالمرض العقلي.

التفوق العرقي: رأى مدونون أن هذا الخطاب يمثل استنساخاً حرفياً لخطابات الفوقية البيضاء الاستعمارية القديمة بهدف بناء وطن يهودي نقي.

الدروع البشرية: وصف المدون إيلي هولغرز الصحفي بأنه إرهابي يستخدم عائلته وأطفاله دروعاً بشرية تحت غطاء الواجب الوطني المدعوم رسمياً.

التطهير العنصري: نددت الناشطة مريم لعريبي بالفكر التوسعي كونه يمثل تطهيراً عرقياً وفوقية عنصرية تجب تصفيتها ومجابهتها دولياً.

استنكار أكاديمي: استنكرت الباحثة ربى الحسني استخراج رخص أسلحة للعيش عمداً قرب مدنيين عزل معتبرة السلوك تطرفاً خالصاً لا يمت للأديان بصلة.

وفضلاً عن هذا، يأتي إعلان رينر متزامناً مع قرارات سياسية رسمية تدعم التوجه الاستعماري في الضفة الغربية. حيث أعلنت الحكومة الإسرائيلية مؤخراً تخصيص نحو 2.8 مليار دولار لتوسيع مستوطنات الضفة وبناء آلاف الوحدات الجديدة. ووصف الإعلام العبري هذه الخطوة بالعملاقة لتغيير وجه المنطقة وتكريس الأيديولوجية الاستيطانية.

وفي المقابل، يرى مراقبون أن السرديات الاستعمارية الإسرائيلية لم تعد قادرة على إخفاء وجهها الحقيقي أو تجميل جرائمها. إذ يطالب أكاديميون الصحفي بالاعتراف صراحة بكونه مخرباً مسلحاً بدلاً من التلاعب بالكلمات. بينما يشير الواقع الميداني إلى أن تحويل الاستيطان المسلح لأسلوب حياة بات سياسة عامة تتبناها الأجيال الإسرائيلية.

اقرأ أيضاً:

وفي ختام المشهد، يثبت نموذج يوسي رينر مدى تغلغل عقلية التوحش في بنية المجتمع الإسرائيلي الحالية. وحيث تحظى البؤر العشوائية بدعم مالي وعسكري مباشر من الدولة، فإن حياة الفلسطينيين في الأغوار تواجه خطراً محدقاً. ولهذا السبب، تصبح مواجهة الاستيطان المسلح ضرورة قصوى لحماية الوجود الفلسطيني ومنع تصفية القضية ميدانياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *