الجيش يؤكد الجاهزية التامة لحماية الأجواء، وعمّان تنفي الرواية الأمريكية الإسرائيلية بشأن إخلاء المرافق الحيوية
نبأ الإخبارية: أسقطت منظومات الدفاع الجوي في القوات المسلحة الأردنية ثلاثة صواريخ إيرانية من أصل أربعة استهدفت أراضي المملكة. حيث سقط الصاروخ الرابع في منطقة نائية جنوبي البلاد. ولم يسجل المصدر العسكري أي إصابات بشرية أو أضرار مادية في الموقع.
وبناءً عليه، أمّنت فرق سلاح الهندسة الملكي موقع سقوط الصاروخ فوراً وباشرت التعامل معه. إذ جرى العمل وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعمول بها في مثل هذه الحالات الطارئة. وحيث دوت صفارات الإنذار في العاصمة عمّان وعدة محافظات، فقد أكد المصدر مراقبة الجيش للأجواء بأعلى درجات الجاهزية.
وفي سياق متصل، تضاربت الأنباء الإقليمية بشأن عملية الاعتراض الميدانية؛ حيث زعم الجيش الإسرائيلي اعتراض قوات مشتركة صاروخاً وجهته طهران نحو العقبة الساحلية. بينما ادعت القناة الـ12 الإسرائيلية أن القوات الأمريكية هي من نفذت الاعتراض. بيد أن بيان الجيش الأردني لم يذكر أي مشاركة أجنبية في العملية.
أبعاد استهداف العقبة ونفي الإخلاء
وفضلاً عن هذا، نقلت واشنطن طائرات التزود بالوقود الأمريكية من مطار رامون الإسرائيلي القريب من إيلات. وحول أسباب استهداف العقبة، أوضح الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد أن الخطوة تتبع استراتيجية إيرانية أعلنها الحرس الثوري. حيث تقابل طهران استهداف موانئها بضرب موانئ المنطقة، مثلما فعلت سابقاً في الكويت والبحرين.
وفي المقابل، نفت الحكومة الأردنية تحذيرات السفارة الأمريكية حول إخلاء ميناء ومطار العقبة. حيث أكد الناطق باسم الحكومة محمد المومني أن الميناء والمطار يعملان بشكل طبيعي تماماً. وأوضح المومني أن الجهات الأردنية المختصة تتولى حصراً التحذير من المخاطر وفق الإجراءات المعتمدة والمنظمة مسبقاً.
كما أشار العقيد أبو زيد إلى خلو مدينة العقبة من أي قوات أو قواعد عسكرية أمريكية. الأمر الذي يكشف زيف ادعاءات طهران باستهداف مقرات عسكرية للولايات المتحدة. ويرى أبو زيد أن هذا التصرف هدم معادلة طهران السابقة التي حصرت استهدافاتها بالقواعد الأمريكية.
سياق التصعيد الإقليمي
يأتي هذا التطور الحرج في ظل موجة اشتباكات مستمرة بين واشنطن وطهران. وجاء الهجوم بعد إعلان الجيش الأمريكي مؤخراً عن مقتل اثنين من جنوده في الأردن جراء ضربات إيرانية. وحيث تتصدى الدفاعات الأردنية لصواريخ ومسيرات إيرانية بصورة شبه يومية، تؤكد عمّان دائماً خلو أراضيها من القواعد الأجنبية واقتصار الوجود الدولي على التدريب.
اقرأ أيضاً:
- تصاعد اعتداءات المستوطنين شرق القدس وغرب رام الله.. سرقة مواشٍ واقتحامات تحت حماية الاحتلال
- رحيل القائد الوطني نصر خليل أبو جيش بعد مسيرة سياسية ونضالية حافلة
وفي ختام المشهد، تضع هذه الحادثة السيادة والأجواء الأردنية في قلب التجاذبات الإقليمية العنيفة. وحيث تسعى أطراف الصراع لفرض معادلاتها الخاصة على المنطقة، فإن الجبهة الداخلية للمملكة تظل يقظة لصد أي انتهاكات. ولهذا السبب، يشدد الشارع الأردني على أهمية الالتفاف خلف البيانات الرسمية الصادرة عن الجيش منعاً لانسياق وراء الروايات الموجهة.
