تضرر مروحيات عسكرية قبيل هجوم الجمعة الدامي، وتوتر متصاعد بين الضرورات الأمنية وحق الجمهور في المعرفة
نبأ الإخبارية: أخفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) معلومات حول إصابة عشرات الجنود الأميركيين في الأردن. حيث نجمت الإصابات عن ثلاثة هجمات صاروخية إيرانية وقعت الأسبوع الماضي، وتسببت تلك الضربات في إلحاق أضرار مادية بمروحيات عسكرية تابعة للجيش الأميركي، بناءً على تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر رسمية.
وبناءً عليه، سبقت هذه الاستهدافات غير المعلنة الهجوم الصاروخي الإيراني الدامي يوم الجمعة الماضي. إذ أسفر ذلك الهجوم الأخير عن مقتل جنديين أميركيين في الأردن. وحيث تعمدت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) إغفال هذه التفاصيل في بياناتها، فقد بررت ذلك برغبتها في حرمان طهران من تقييم دقة ضرباتها الصاروخية.

شح المعلومات وتبريرات القيادة العسكرية
وفي سياق متصل، يفرض البنتاغون تعتيماً إعلامياً كبيراً منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الأخير. حيث يرفض المسؤولون تقديم إحاطات هامة حول مسار الحرب الإقليمية الدائرة منذ فبراير الماضي. بالتوازي مع تصاعد حدة الانتقادات الموجهة للإدارة الأميركية بسبب حجب المعلومات عن الجمهور، الرمق الذي يراه مراقبون تعارضاً مع مبدأ الشفافية:
الحاجة الأمنية: يرى ضباط في “سنتكوم” أن الجيش غير ملزم بنشر بيانات المصابين إذا عادوا لمهامهم سريعاً.
إحصائيات الخسائر: تشير البيانات إلى إصابة أكثر من 400 جندي أميركي ومقتل 16 آخرين منذ اندلاع المواجهة الشاملة.
اقرأ أيضاً:
- رسالة عاجلة من بزشكيان إلى إسلام آباد.. وواشنطن تواصل القصف لليلة التاسعة وتفتح باب الدبلوماسية
- خطة “الفيلم الأخير”.. هل يستعد نتنياهو لتقبّل الخسارة وتفخيخ الحكومة القادمة؟
وفي ختام المشهد، يبرز التكتم الأميركي الأخير حجم الخطورة التي تواجهها القواعد العسكرية في المنطقة. وحيث أصبحت المنشآت الحيوية في الأردن هدفاً مباشراً للصواريخ الباليستية، فإن خيارات الرد تتجه نحو التصعيد المفتوح. ولهذا السبب، تحاول واشنطن إعادة ترتيب أوراقها الميدانية سراً لضمان حماية أفرادها ومنع انهيار جبهاتها الدفاعية.
