قوات خاصة تقتحم منزل “والد الشهداء” وتتركه ينزف حتى الارتقاء وسط ادعاءات عبرية بمحاولة طعن
نبأ الإخبارية : اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الجمعة القيادي والأب الرمزي للمقاومة فتحي خازم الملقب بـ “أبو رعد” عقب مداهمة منزله بمدينة جنين. حيث أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي والمباشر عليه داخل منزله قبل احتجاز جثمانه ونقله إلى جهة غير معلومة. كما منعت القوات المقتحمة طواقم الإسعاف من الوصول إليه لتركه ينزف حتى فارق الحياة. ولهذا تُشكل جريمة اغتيال فتحي خازم أبو رعد تصعيداً خطيراً يستهدف أبرز رموز المقاومة الشعبية والمسلحة في المخيم والضفة الغربية.
اقرأ أيضاً:
- تصعيد ميداني في الضفة الغربية: إصابة 12 فلسطينياً برام الله وحصار متواصل لبلدة قصرة
- غضب كروي عالمي: عريضة جماهيرية تطالب باستقالة إنفانتينو وإصلاح حوكمة الفيفا
تفاصيل الاقتحام والمواجهة ورواية الإعلام العبري
تسللت قوات خاصة تابعة لجيش الاحتلال فجر اليوم إلى منطقة الدوار الرئيسي وسط مدينة جنين وداهمت منزل “أبو رعد”. بناء على ذلك، أطلق الجنود النار بصورة مباشرة ومكثفة باتجاهه فور اقتحام المنزل مما أدى إلى إصابته بجراح بالغة خطورة. لكن القوات العسكرية فرضت طوقاً أمنياً محكماً يمنع طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني والمركبات الطبية من تقديم الإسعافات الأولية. ونتيجة لذلك، واصل خازم النزف لعدة ساعات حتى فارق الحياة واحتجزت القوات جثمانه ونقلته.
ادعت القناة 12 العبرية في تقرير لها أن قوات الجيش قتلت فلسطينياً في منطقة جنين بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن ضد الجنود. إضافة إلى ذلك، كذب السكان المحليون وشهود العيان تلك الادعاءات موضحين أن العملية كانت اغتيالاً وتصفية جسدية مباشرة ومخططاً لها. وعلى هذا النحو، تسعى وسائل الإعلام العبرية لتبرير عمليات الإعدام الميداني وتغطية الانتهاكات المستمرة. وختاماً، يواصل الاحتلال نهج احتجاز جثامين الشهداء لاستخدامها كأوراق ضغط سياسي ضد العائلات.

“إن الاحتلال أعدم القيادي أبو رعد داخل منزله بالرصاص المباشر، ومنع مركبات الإسعاف من إنقاذه لتركه ينزف حتى ارتقائه شهيداً.”
— مصادر محلية وشهود عيان من مدينة جنين
مسيرة “والد الشهداء” ومحطات المطاردة والملاحقة
يُعد الشهيد فتحي خازم عقيداً متقاعداً في جهاز الأمن الوطني الفلسطيني، وقد تحول إلى رمز وطني يلقب بـ “والد الشهداء”. بناء على ذلك، حظي خازم بمكانة شعبية واسعة عقب تنفيذ نجله الشاب رعد خازم عملية إطلاق نار بـ “ديزنغوف” في تل أبيب عام 2022. لكن العائلة قدمت نجلها الثاني عبد الرحمن خازم شهيداً أيضاً خلال اشتباك مسلح ومحاصرة لخيامهم ومنازلهم في سبتمبر 2026. ونتيجة لذلك، وضع الاحتلال “أبو رعد” على رأس قائمة الملاحقة والترصد.
تعرض “أبو رعد” لملاحقة استخباراتية وعسكرية مستمرة شملت محاولات اغتيال واعتقال عديدة إلى جانب هدم منزل العائلة. إضافة إلى ذلك، عانى الراحل من تدهور شديد في وضعه الصحي جراء الظروف القاسية للمطاردة وتعرضه لتسمم سابق وتعافيه منه. وعلى هذا النحو، ظلت كلماته ومواقفه تشكل إلهاماً للشارع الفلسطيني في مخيم جنين وكافة المحافظات. وختاماً، ينتهي فصل حافل من التضحية والصمود برحيل إحدى أبرز الشخصيات المؤثرة في المشهد المقاوم.
