نبأ الإخبارية:
قالت منظمة “البيدر” الحقوقية إن هجمات المستوطنين المتواصلة، والمدعومة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أجبرت جميع العائلات الفلسطينية المقيمة في خربة يرزا شرق مدينة طوباس على الرحيل القسري وترك مساكنها وأراضيها، في جريمة تهجير قسري جديدة تطال التجمعات البدوية في الأغوار الشمالية.
وأوضحت المنظمة في بيان صحفي أن العائلات اضطرت إلى النزوح بعد تصاعد الاعتداءات المنظمة التي نفذها مستوطنون ضد السكان وممتلكاتهم، ما خلق بيئة قسرية جعلت البقاء في التجمع مستحيلاً وخطراً على حياتهم.
ووثقت طواقم “البيدر” الميدانية سلسلة من الانتهاكات، شملت مطاردة الرعاة يومياً تحت تهديد السلاح، ومنع صهاريج المياه من الوصول إلى التجمع، إضافة إلى إطلاق الكلاب البوليسية والطائرات المسيّرة لبث الرعب بين النساء والأطفال، إلى جانب تدمير الخيام وحظائر الأغنام التي تعد مصدر الرزق الرئيسي للعائلات.
وأكدت المنظمة أن ما جرى في خربة يرزا لا يعد حادثة معزولة، بل يأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ الأغوار والمنحدرات الشرقية من سكانها الفلسطينيين لصالح التوسع الاستيطاني وإقامة ما يسمى بـ”المزارع الرعوية” للمستوطنين.
وشددت “البيدر” على أن التهجير القسري للسكان المدنيين يمثل انتهاكاً صارخاً للمادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة، ويرقى إلى جريمة حرب تستوجب المساءلة والملاحقة الدولية.
وطالبت المنظمة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتحرك العاجل لكسر حالة الصمت وتوفير الحماية الدولية للتجمعات البدوية المهددة بالتهجير، ودعم صمود العائلات المهجرة وتمكينها من العودة إلى أراضيها، ووقف المخططات الاستيطانية التي تستهدف الوجود الفلسطيني في الأغوا