مطالبات واسعة بإقالة هاكابي بعد قوله إن أمريكا ما كانت لتوجد لولا إسرائيل ومغردون يذكرونه بالتاريخ
نبأ الإخبارية : فجرت تصريحات أدلى بها السفير الأمريكي لدى الاحتلال الإسرائيلي، مايك هاكابي، موجة واسعة من الانتقادات داخل الولايات المتحدة. وقال هاكابي إن أمريكا ما كانت لتوجد لولا إسرائيل، مما أثار جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً. وفتح هذا التصريح الباب أمام اتهامات حادة للسفير بتجاوز الدور الدبلوماسي، والانحياز الكامل لتل أبيب.
وجاءت تصريحات هاكابي خلال افتتاح “المؤتمر الدولي للتراث الإسرائيلي في الضفة الغربية”. وذكر السفير الأمريكي لدى الاحتلال أن مهمته لا تقتصر على تمثيل واشنطن، بل تشمل تمثيل أهمية إسرائيل للأمريكيين. ووجّه السفير كلمة إلى الوزير المتطرف عميحاي إلياهو، اعتبر فيها أن إسرائيل تعد جزءاً من الإرث الأمريكي والأساس اليهودي.
وسرعان ما تحولت مواقف السفير الأمريكي لدى إسرائيل إلى محور نقاش ساخن، وسط مطالبات سياسية وإعلامية بإقالته فوراً. ورفضت النائبة مارجوري تايلور غرين التصريحات قاطعةً، وأكدت أن وجود أمريكا مدين لله وليس لإسرائيل، واصفة حديثه بالبذيء. كما طالبت الناشطة تريشا هوب بعزله لعدم أهليته الدبلوماسية.
ودعا الضابط الأمريكي المتقاعد دانيال ديفيس السفير إلى الاستقالة، مؤكداً أن مهمته تمثيل مصالح واشنطن لا الترويج لدولة أجنبية. ووصف الصحفي الاستقصائي ماكس بلومنتال هاكابي بأنه “سفير إسرائيلي مؤقت”، بينما اعتبره المعلق جاكسون هنكل “عميلاً إسرائيلياً” يتجاوز حدود وظيفته الرسمية.
ويمكنك الاطلاع على تقريرنا السابق حول انتقادات الرئيس دونالد ترامب العلنية لأساليب إسرائيل العسكرية في لبنان
وانتقد العقيد المتقاعد لورانس سيلين سلوك السفير، مؤكداً تجاوزه الصارخ للحدود الدبلوماسية المعتمدة. ومن جانبه، أشار ضابط هيئة الأركان السابق ديفيد باين إلى أن أمريكا تأسست قبل قيام إسرائيل الحديثة بنحو 172 عاماً كاملة.
واختتمت الكاتبة الأمريكية عسال راد موجة الهجوم بتذكير تاريخي مقتضب عبر منصات التواصل الاجتماعي. وكتبت راد مؤكدة: “لقد وُجدت أمريكا لمدة 172 عاماً قبل إسرائيل”. وتلتزم وزارة الخارجية الأمريكية الصمت حتى الآن، وسط تصاعد الجدل حول حدود النفوذ الإسرائيلي داخل المؤسسات السياسية في واشنطن.