الاتفاق بين إيران وأمريكا أرجأ الكثير من الملفات الحساسة إلى طاولة مفاوضات تستمر 60 يوما (لجزيرة)الاتفاق بين إيران وأمريكا أرجأ الكثير من الملفات الحساسة إلى طاولة مفاوضات تستمر 60 يوما (لجزيرة)

نبأ الإخبارية : تتزايد الشكوك في الأوساط السياسية الأمريكية بشأن المكاسب الحقيقية التي حققتها واشنطن جراء التوقيع الأخير على الاتفاق الأمريكي الإيراني. حيث اعتبرت تحليلات صحفية واسعة لعام 2026 أن مذكرة التفاهم كشفت بوضوح حدود القوة الأمريكية الحالية في المنطقة.

وتقاطعت تقارير نشرتها صحف “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” و”نيوزويك” عند خلاصة تفيد بأن الصفقة لم تحسم القضايا الجوهرية. وحيث تم تأجيل ملفات الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي إلى مفاوضات مستقبليّة معقدة، يواجه الرئيس دونالد ترمب اختباراً داخلياً وخارجياً صعباً.

"إدارة ترمب تواجه ضغوطاً متصاعدة وانتقادات حادة من الحزبين عقب الاتفاق الأخير - أرشيفية").
“إدارة ترمب تواجه ضغوطاً متصاعدة وانتقادات حادة من الحزبين عقب الاتفاق الأخير – أرشيفية”).

مكاسب اقتصادية لطهران وتراجع لخيارات واشنطن

وتساءلت “نيويورك تايمز” عن نتائج أربعة أشهر من المواجهة العسكرية، لتؤكد أن البنية التحتية النووية لطهران لم تُدمّر بانتظام. حيث نجحت إيران في تحويل مضيق هرمز إلى ورقة ضغط استراتيجية هددت بوقف 20% من إمدادات الطاقة العالمية بالكامل.

اقرأ أيضاً: إصابة مواطنة جراء اعتداء قوات الاحتلال عليها خلال اقتحام قرية كفر قليل جنوب نابلس

وبموجب هذا التفاهم، ستحصل طهران على مكاسب ضخمة تشمل رفع الحصار البحري وإطلاق الأصول المجمدة. كما يتضمن المقترح إنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار، مقابل فترة تفاوض تمتد لـ 60 يوماً لمعالجة الملفات العالقة. ومن جهتها، ترى “واشنطن بوست” أن النظام الإيراني أثبت قدرته العالية على الصمود الميداني.

ومن أبرز تداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني بروز خلافات حادة وتعمق الفجوة الدبلوماسية بين واشنطن وتل أبيب بوضوح. وحيث دخلت إسرائيل المواجهة بهدف إنهاء التهديد الإيراني لعقود، وجدت نفسها مستبعدة تماماً من ترتيبات التهدئة الإقليمية الحالية. ووصف مسؤولون في الاستخبارات الإسرائيلية الاتفاق بأنه يمثل انهياراً كاملاً للمخططات الاستراتيجية المعتمدة تجاه طهران.

وفي السياق ذاته، يواجه ترمب تراجعاً في شعبيته داخلياً، إذ أظهر استطلاع لشبكة “فوكس نيوز” أن 58% من الناخبين يرون قرار الحرب خاطئاً. ومن جهة أخرى، برزت الصين كمسفيد صامت عزز مكانته الدولية كقوة تدعو للحوار، مستغلة الخلافات المتصاعدة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين والخليجيين لتوسيع نفوذها الاقتصادي.

مأزق الدبلوماسية الأمريكية: “إن تقديم التنازلات الواسعة لإيران يضع الإدارة الأمريكية أمام مأزق أخلاقي وسياسي معقد. حيث يرى خبراء أمنيون أن تأجيل الصراعات الرئيسية في لبنان ومضيق هرمز لن يمنع انفجارها مستقبلاً بشكل أكثر ضراوة. لذلك، تبدو خيارات واشنطن مقيدة للغاية في إدارة جولات سويسرا المقبلة”.

وتترقب الأوساط الاقتصادية تداعيات الاتفاق على أسعار الطاقة العالمية، وسط مخاوف من عودة التضخم وضغوط الأسواق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *