تل أبيب ترفض الانسحاب من جنوب لبنان وتلوح بشروطها.. وتصريحات رئيس الوزراء تصطدم بمذكرة واشنطن وطهران
نبأ الإخبارية : أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في “المناطق الأمنية” داخل لبنان وسوريا وقطاع غزة. كما شدد على أن إيران لن تملك سلاحاً نووياً طالما بقي في منصبه، سواء تم التوصل إلى اتفاق دولي أم لا لعام 2026.
وأضاف نتنياهو في كلمة ألقاها خلال مؤتمر لرابطة صحفية إسرائيلية، أن القوات ستواصل السيطرة على “المنطقة الأمنية” بجنوب لبنان طالما اقتضت الضرورة ذلك. وحيث رهن إبرام أي اتفاق بالتخلص الكامل من تهديد حزب الله، تأتي تصريحاته لتؤكد التمسك بالخيارات العسكرية الميدانية.

إصرار على البقاء العسكري في الجنوب اللبناني
وتقاطعت تصريحات رئيس الوزراء مع مواقف أعلنها كبار المسؤولين في تل أبيب خلال اليومين الماضيين. حيث أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير رفض الانسحاب من المناطق الخاضعة للسيطرة الحالية. وتأتي هذه المواقف العسكرية متطابقة مع دعوات سابقة لتحويل أجزاء واسعة من جنوب لبنان إلى منطقة عازلة.
اقرأ أيضاً: بكين ترد بقوة.. الصين تفرض قيوداً على شركات دفاع ومعادن أمريكية رداً على عقوبات واشنطن
ومن جهة أخرى، تصطدم هذه المواقف الإسرائيلية الصارمة بشكل مباشر مع التحركات الدبلوماسية الأخيرة في المنطقة. وحيث وقعت الولايات المتحدة وإيران قبل أيام مذكرة تفاهم شاملة لإنهاء الحرب. وتتضمن تلك المذكرة الدولية بنداً صريحاً يتعلق بضمان سيادة لبنان الكاملة وسلامة كافة أراضيه.
تعمق الخلافات الإقليمية ومصير التهدئة
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن تمسك تل أبيب بالمنطقة العازلة يضع الإدارة الأمريكية في مأزق حرج أمام حلفائها والمعاهدات الموقعة. وحيث تصر الحكومة الإسرائيلية على فرض شروطها الأمنية بشكل منفصل. وتزيد هذه التطورات الميدانية من تعقيد المشهد السياسي وفرص استقرار الجبهات المختلفة في الشرق الأوسط.
مأزق الاتفاقات الدولية: “إن إصرار بنيامين نتنياهو على البقاء العسكري يمثل تحدياً صريحاً لبنود التهدئة الموقعة بين واشنطن وطهران. حيث يرى محللون أن تحويل جنوب لبنان إلى منطقة عازلة دائمة سيفجر جولات مواجهة جديدة ولن يمنح تل أبيب الأمان المطلق. لذلك، ستبقى جبهات الشمال والجنوب مرشحة للتصعيد في أي لحظة”.
وتترقب الأوساط الدبلوماسية ردود الفعل الدولية حيال تصريحات قادة الاحتلال، وسط مخاوف من انهيار مسارات التهدئة الإقليمية.
المصدر : نبأ الإخبارية – الجزيرة – الاعلام العبري
