طهران تعلن تعليق عقوبات النفط ورفع الحصار البحري.. وتكشف عن توتر مع واشنطن أوقف الاجتماع الرباعي
نبأ الإخبارية : غادر الوفد السياسي الإيراني مدينة جنيف السويسرية بعد اختتام الجولة الأولى من المباحثات الدبلوماسية المكثفة. حيث أعلنت طهران انتهاء مهمة فريقها السياسي في هذه المرحلة، مقابل استمرار عمل اللجان الفنية لمتابعة الملفات التنفيذية والتمهيد للانتقال إلى مفاوضات جنيف الإيرانية النهائية لعام 2026.
وكشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المباحثات شهدت توتراً حاداً خلال الاجتماع الرباعي بفعل تصريحات أمريكية تهديدية. وحيث دفع هذا التعامل طهران إلى إعلان رفضها مواصلة الاجتماعات وفق تلك الصيغة، فشلت مساعي قطر وباكستان في مواصلة الحوار المباشر داخل الإطار الرباعي.

تعليق عقوبات النفط وإحراز تقدم في الأصول المجمدة
وأوضح بقائي أن المباحثات ركزت على البنود الإلزامية للانتقال للمرحلة النهائية، بما يشمل إصدار تراخيص بيع النفط والإفراج عن الأموال المجمدة. حيث أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي نجاح الوساطة القطرية والباكستانية في الإفراج عن جزء من الأصول، مؤكداً تعليق العقوبات على صادرات النفط والبتروكيماويات ورفع الحصار البحري تماماً.
اقرأ أيضاً: الاحتلال يسلم 6 إخطارات لوقف بناء منازل مأهولة في بلدة سيلة الظهر جنوب جنين
ومن جهتها، اتفقت الأطراف المشاركة على وضع آلية ميدانية لضمان العبور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز الحيوي. وحيث ينتظر إقرار آلية دولية لمراقبة الالتزامات وفقاً للبندين الثاني عشر والثالث عشر من مذكرة التفاهم، اشترطت طهران تنفيذ التعهدات الاقتصادية، ووقف خروقات إطلاق النار في لبنان بانتظام لبدء الجولة المقبلة.

تقدم ملموس وترقب لبيان الوسطاء المشترك
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن دبلوماسي أمريكي تأكيده إحراز تقدم ملموس في المحادثات، وخاصة في ملفات التهدئة اللبنانية ومضيق هرمز. وحيث أشاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بجدية القيادة الإيرانية في دعم السلام بالشرق الأوسط، يستعد الوسطاء لإصدار بيان مشترك يلخص 18 ساعة من النقاشات المستمرة.
اختبار التفاهمات الراهنة: “إن نجاح جولة جنيف يظل رهناً بالالتزام الفعلي بوقف العمليات العسكرية على كافة الجبهات. حيث يرى مراقبون أن تعليق العقوبات النفطية وإطلاق صندوق إعادة الإعمار يمثلان الاختبار الحقيقي لجدية واشنطن. لذلك، ستشكل آلية الرقابة المقبلة الضمانة الوحيدة لمنع انهيار التفاهمات المبدئية”.
\
