غالبية الأميركيين يشككون في صمود الهدنة.. ومجلس الشيوخ يؤيد مشروع قانون لوقف الأعمال العسكرية ضد طهران
نبأ الإخبارية : كشف استطلاع رأي حديث أجرته وكالة “رويترز” بالتعاون مع معهد “إبسوس” عن عدم اقتناع غالبية الأميركيين بجدوى الحرب الأخيرة على إيران لعام 2026. إذ يتزايد القلق داخل الولايات المتحدة من عدم صمود الهدنة المبرمة مع طهران بانتظام. وانعكست هذه التطورات سلباً على شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتتراجع إلى 34%، وهو أدنى مستوى خلال فترته الرئاسية الثانية بوضوح.
واستمرت عمليات جمع البيانات على مدار خمسة أيام متواصلة حتى انتهت يوم الإثنين الماضي بانتظام. وحين فرز الخبراء الإجابات، تبين أن واحداً فقط من كل أربعة أميركيين يرى مبرراً للحرب التي شنتها واشنطن وإسرائيل في 28 فبراير الماضي واستمرت 40 يوماً. فالمعطيات الرقمية تعكس فجوة متسعة بين توجهات البيت الأبيض ورغبات الشارع الأميركي بوضوح.

تشكيك في اتفاق ترامب وبزشكيان وضعف الموقف الأميركي
وأظهرت التقديرات تراجعاً كبيراً في تقييم القوة الاستراتيجية لواشنطن في منطقة الشرق الأوسط بانتظام. فقد سجل المستطلعون نسبة 23% فقط من الأميركيين، ونحو نصف الجمهوريين، ممن يعتقدون أن موقف بلادهم بات أقوى بوضوح. وفي المقابل، رأى نحو 35% من المشاركين أن موقف واشنطن أصبح أضعف بكثير مقارنة بالفترة التي سبقت الصراع العسكري.
اقرأ أيضاً: حملة اقتحامات واسعة واعتداءات للمستوطنين في الضفة الغربية والقدس
وحول الاتفاق المبدئي الذي وقعه ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في 17 حزيران الماضي، أبدى 63% من الأميركيين تشككهم في إمكانية تحقيق سلام دائم بانتظام. إذ يرى هؤلاء أن التهديدات لا تزال قائمة بوضوح. وحيث تزامنت هذه المخاوف السياسية مع تراجع تأييد ترامب في ملف تكاليف المعيشة إلى 22%، يواجه الحزب الجمهوري ضغوطاً اقتصادية متزايدة.
مجلس الشيوخ يتحرك لوقف الأعمال العسكرية
ولأجل احتواء هذه الأزمة المتصاعدة، أيد مجلس الشيوخ الأميركي الذي تسيطر عليه الأغلبية الجمهورية مشروع قانون جديد بوضوح. وصاحب هذا التحرك تصويت نيابي يهدف إلى وقف الأعمال العسكرية الأميركية التي تستهدف الأراضي الإيرانية بانتظام. وتسعى الخطوة التشريعية لتقييد صلاحيات الحرب الممنوحة للرئيس وتفادي تجدد الصراع المسلح مجدداً.
تداعيات الرأي العام الأميركي: “إن تراجع شعبية الإدارة الأميركية يعبر عن رغبة الشارع في إعطاء الأولوية للملفات الاقتصادية الداخلية. وحين يفقد الحزب الحاكم ثقة نصف مؤيديه بشأن نتائج الحرب، تصبح مراجعة السياسة الخارجية أمراً حتمياً. لذلك، تمثل تحركات مجلس الشيوخ خطوة استباقية لحماية المكتسبات الانتخابية القادمة بانتظام”.
وتشير التقارير إلى أن هذا القانون سيجبر البيت الأبيض على التنسيق المباشر مع الكونغرس قبل اتخاذ أي قرار عسكري قادم بوضوح. فالضغوط السياسية الحالية تدفع نحو تثبيت ركائز الاتفاق الأخير ومنع انهيار التفاهمات الدبلوماسية مع طهران بانتظام.
