طهران تلوح بإجراءات ضد السفن المخالفة.. والناتو ينشر قطعاً بحرية لتأمين إمدادات الطاقة العالمية
نبأ الإخبارية : حذّرت بحرية الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، من إبحار السفن التجارية وناقلات النفط خارج المسارات البحرية التي تحدّدها طهران في مضيق هرمز. ونوّهت القيادة البحرية في بيان رسمي إلى أن إعلان أي ممر ملاحي جديد دون التنسيق المسبق معها يُعدّ أمراً مرفوضاً كلياً، وينطوي على خطورة بالغة تطال سلامة الطواقم الشاحنة.
ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن القوة البحرية للحرس الثوري قولها إن بعض الجهات الدولية والإقليمية أعلنت عن مسارات بديلة دون إبلاغ السلطات في طهران. وحيث تشهد المنطقة تجاذبات سياسية متسارعة، شددت إيران على أن العبور الآمن والمسار الوحيد المسموح به عبر المضيق هو الذي تحدّده أجهزتها السيادية، ملوحة باتخاذ إجراءات حازمة ضد السفن المخالفة.

حراك دبلوماسي لتنظيم الملاحة والمبادرة العُمانية
وفي السياق ذاته، تأتي هذه التطورات وسط حراك سياسي ودبلوماسي مكثف لإعادة تنظيم حركة الملاحة في الممر الإستراتيجي، وضمان استمرار تدفق النفط والغاز دون عوائق أو رسوم إضافية. ومن جهة أخرى، تشير بيانات الملاحة إلى تحسن ملحوظ في حركة السفن عبر المضيق، بالتزامن مع إعلان سلطنة عُمان عن فتح ممر بحري مؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية لتنظيم المرور بأمان.
اقرأ أيضاً: للمرة الثانية خلال أسبوع.. وزير الداخلية الأردني يجري زيارة مفاجئة لـ “جسر الملك حسين”
وتستند المبادرة العُمانية إلى التزام مسقط الراسخ بمبادئ القانون الدولي وقانون البحار، مع التركيز على ضمان حرية الملاحة كحق دولي لا يخضع للابتزاز أو القيود السياسية. وحين أعلنت السلطنة عن هذه الخطوة، دعت كافة السفن الراغبة في عبور المضيق إلى التنسيق المسبق مع المنظمة البحرية الدولية لضمان انسيابية الحركة وتطبيق إجراءات السلامة المعتمدة بكفاءة.
اتهامات أمريكية وتحركات عسكرية لحلف الناتو
وأمام هذه المواقف المتناقضة، أكد وزير الطاقة الأمريكي، كريس وايت، يوم أمس الأربعاء، أن عودة تدفقات النفط العالمية إلى وضعها الطبيعي واجهت تأخيرات ملحوظة بسبب الألغام البحرية. فقد وجهت واشنطن اتهامات مباشرة لطهران بزرع تلك الألغام في عرض المياه، مشددة في الوقت نفسه على أن إيران لم تعد قادرة على إغلاق المعبر أمام حركة الملاحة الدولية كما كان يحدث في السابق.
أمن الطاقة وصراع النفوذ فوق المضائق: “إن التهديدات المتبادلة في مضيق هرمز تعكس الأهمية المصيرية لهذا الشريان التكنولوجي والاقتصادي الذي يتدفق عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية. وحين تتقاطع المبادرات الدبلوماسية الإقليمية مع التحركات العسكرية الدولية لإزالة الألغام، يتبين أن استقرار الأسواق العالمية يظل رهيناً بالتوازنات الأمنية المعقدة في منطقة الخليج”.
وفي ضوء هذه المعطيات، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أن عدداً من الحلفاء الأوروبيين قاموا بنشر قطع بحرية عسكرية قرب المضيق. وبالمقابل، تستهدف هذه القوات المساهمة الفعالة في عمليات تطهير المياه من الألغام وتأمين خطوط الملاحة التجارية، بما يضمن تدفق إمدادات الطاقة الحيوية إلى الأسواق الغربية والعالمية دون انقطاع.
المصدر: نبأ الإخبارية – الجزيرة نت
