شهادات لـ 5 نساء تفجر أزمة كنيسة المغرب والفاتيكان يبدأ فحص ملفات سابقة للمشتبه به
نبأ الإخبارية: تفجرت أزمة قضائية ودبلوماسية مدوية داخل أروقة الكنيسة الكاثوليكية بالمغرب عقب الكشف عن تجاوزات سلوكية حادة. في ظل التطورات المتلاحقة المرتبطة بملفات الاعتداءات داخل المؤسسات الدينية، تصاعدت حدة الانتقادات الدولية . تزامناً مع صدور التقارير الرسمية اليوم الأربعاء، اتخذ المسؤول الكنسي خطوة الانسحاب المؤقت كلياً. وفي هذا السياق أعلن رئيس أساقفة العاصمة المغربية تعليق مهامه الرسمية مباشرة. إلى جانب ذلك يواجه الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو اتهامات بارتكاب سلوكيات غير لائقة.
وفي التفاصيل تستند القضية المثيرة لشهادات خمس نساء راشدات على الأقل. حيث تتهم المشتكيات الكاردينال الإسباني البالغ 74 عاماً بارتكاب اعتداءات جنسية متكررة. عقب ذلك نفى روميرو كافة التهم المنسوبة إليه ببيان رسمي صادر عنه. لأن القضية تؤثر على سير العمل، قرر التوقف عن ممارسة مهامه طوال فترة التحقيقات.
الفاتيكان يتسلم بلاغات الضحايا وموظفة متقاعدة تكشف تفاصيل رسالة سفارة الكرسي الرسولي
من ناحية أخرى أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بنقل الملف كاملاً للجهات المختصة بالفاتيكان. بينما طلبت مشتكية متقاعدة استخدام اسم مستعار، كشفت عن تعرضها لاعتداءات جسدية متكررة. في المقابل وجهت الضحية رسالة رسمية لسفارة الفاتيكان بالرباط في شهر أبريل لعام 2026. وفي تطور لافت أكد النائب العام للأبرشية مارك هيلفر عدم تسجيل شكاوى أمام القضاء المغربي. الأمر الذي فتح الباب أمام انتقادات لاذعة لـ”ثقافة الصمت والتواطؤ” الممنهجة داخل الكنائس.
وأكدت المعطيات التاريخية أن الكاردينال كان مرشحاً بارزاً لـمنصب البابوية في مايو 2025 الماضي. حيث شارك وقتها بـمجمع الكرادلة لانتخاب البابا الجديد قبل إعلان انسحابه رسمياً. وفق المعطيات واجه المسؤول اتهامات مشابهة سابقاً خلال فترة خدمته بباراغواي وبوليفيا وإسبانيا. من جهته أوضح سفير الفاتيكان ألفرد شويريب اقتصار دور السفارة على إحالة البلاغات دورياً. مشيراً إلى الالتزام الكامل بقرينة البراءة حتى انتهاء فحص الملفات من اللجان المختصة.

المحامية نادية دباش تؤكد أن الوقائع تندرج ضمن إساءة استغلال السلطة
وعلى صعيد متصل شدد هيلفر على أن الكنيسة لا تحمي أحداً من العقاب والمحاسبة. بدوره قال النائب العام للأبرشية إن التحقيق الداخلي سيتحدد بموجبه طبيعة وحجم تلك التصرفات. وأضافت المحامية المغربية نادية دباش أن الوقائع تندرج ضمن جرائم التحرش والاعتداء المشدد. سعياً إلى إنفاذ القانون، ترتبط القضية بـإساءة استغلال السلطة والنفوذ التي يتمتع بها المتهم. بما يحقق العدالة، تطالب المنظمات الحقوقية بـملاحقة الكهنة المتورطين بقضايا الاعتداءات السابقة بالدار البيضاء.
🔗 اقرأ أيضاً:
- إضراب شامل وحداد عام في مدينة طمرة احتجاجاً على جريمة مقتل الشاب ياسر أبو الهيجاء
- ميثاق شرف يعزز الشراكة بين مجلس الظل النسوي وبلدية قبلان لدعم مشاركة النساء
في وقت تشهد فيه المؤسسات الدينية مراجعات قاسية، تتجه الأنظار لقرارات الكرسي الرسولي. أيضاً يشكل التحقيق مع الكاهن الفرنسي إيف غروجان والأب أنطوان إكسلمان امتداداً للأزمة. الأمر الذي يفرض تحديات قانونية كبرى على السلطات القضائية لتأمين حقوق الضحايا واللاجئين القاصرين. وفي ختام التقرير، يترقب الشارع المغربي ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية بحق المشتكى عليهم. ليقى ملف الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو مؤشراً حاسماً على مدى جدية الكنيسة بمواجهة الانتهاكات السلوكية.
