واشنطن تعلن انتهاء الهدنة وتلوح بألف صاروخ جاهز للإطلاق وطهران ترفض الاستسلام وتتمسك بشروط السيادة
نبأ الإخبارية: في ظل التطورات العسكرية والسياسية المتلاحقة، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بـإبادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية كلياً في حال تعرضه للاغتيال. وتزامناً مع هذا التصعيد المباغت، أعلن ترمب رسمياً انتهاء مفاعيل وقف إطلاق النار الساري منذ أبريل الماضي، ملوحاً بجاهزية آلاف الصواريخ الأمريكية الموجهة نحو الأهداف الإيرانية.
وأوضح ترمب عبر منصته “تروث سوشيال” أنه أصدر أوامر مباشرة للجيش الأمريكي لإبادة وتدمير كافة المناطق الإيرانية كلياً حال تنفيذ طهران تهديداتها. وبالموازاة مع ذلك، ترك الرئيس الأمريكي الباب موارباً أمام استئناف المفاوضات، لاسيما عقب توقفها المؤقت إثر مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق، والتي شهدت غارة أمريكية إسرائيلية متزامنة في شباط الماضي.

اتهامات متبادلة وتراشق دبلوماسي.. طهران ترفض “التنمر”
إلى جانب ذلك، نفت وزارة الخارجية الإيرانية تقدمها بأي طلب رسمي لمواصلة التفاوض، مؤكدة التزامها الكامل بمذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة إلكترونياً.
موقف رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف: “إن هذه المواجهة الشاملة لن تنتهي أبداً باستسلام إيران للظلم الأمريكي، وقد أبلغنا واشنطن بوضوح أننا لا نثق بوعودها إطلاقاً، والجيش الإيراني مستعد تماماً للدفاع عن السيادة الوطنية إذا أخلت الولايات المتحدة بالتفاهمات.”

من ناحية أخرى، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده أوفت بوعودها كاملة، مشدداً في الوقت ذاته على استقبال وفد قطري وسيط في مدينة مشهد لنقل وجهات النظر المعتمدة. وفي المقابل، دعت باكستان -التي قادت الوساطة الصعبة- الطرفين لضبط النفس والحفاظ على مكتسبات السلام المنجزة عبر الدبلوماسية.
اقرأ أيضاً:
- صرخة غضب.. دعوات لوقفة احتجاجية أمام “التربية” لإنصاف طلبة توجيهي 2026
- أسف بلا اعتذار.. هل تنقلب سياسة لندن تجاه تل أبيب؟
معركة المضيق الحاسمة وتحركات إقليمية لاحتواء الصراع
وفي سياق متصل، توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سلطنة عُمان لإجراء محادثات إستراتيجية عاجلة تتركز حول سلامة الملاحة في مضيق هرمز. وفي وقت تشهد فيه المنطقة تبادلاً متقطعاً للهجمات، تتمسك طهران بفرض إشرافها الكامل على المضيق بما يشمل “بدلات خدمات” للمرور، وهو ما ترفضه كلياً الولايات المتحدة الأمريكية ودول غربية أخرى.

اللافت أن هذا الخلاف البحري يمثل النقطة الأكثر تعقيداً أمام صياغة أي اتفاق نهائي لإنهاء الحرب المستعرة بين الجانبين. لذلك، سارعت مصر وقطر لإجراء اتصالات مكثفة بهدف الحيلولة دون اتساع رقعة النزاع الإقليمي وتغليب مسارات الحوار الدبلوماسي.
وفي ختام التحليل، يبدو أن منطقة الشرق الأوسط تقف مجدداً على شفا انفجار عسكري واسع النطاق بفعل انهيار الهدنة. ليبقى مصير التهديدات المتبادلة رهناً بما ستسفر عنه أروقة الملاحة البحرية والوساطات العربية، في مشهد يعكس عمق الصراع الإستراتيجي بين طهران وواشنطن.
