استمرار حجب جزء من ملف إبستين أو تجزئة الوثائق بحجج قانونية (الأوروبية)استمرار حجب جزء من ملف إبستين أو تجزئة الوثائق بحجج قانونية (الأوروبية)

نبأ الإخبارية: فجر نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، موجة جديدة من الجدل السياسي عقب تصريحات غير مسبوقة أدلى بها خلال استضافته في برنامج “تجربة جو روغان” الشهير. وبناءً على ذلك، كشف فانس عن قناعته بأن المتهم والمدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال، جيفري إبستين، كان على صلة وثيقة بأعلى مستويات الاستخبارات الدولية، بما يشمل جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، بالإضافة إلى عناصر مما وصفها بـ”الدولة العميقة الإسرائيلية ذات الميول اليسارية”.

وأقر نائب الرئيس الأمريكي صراحةً بأن إدارة ترامب “أساءت التعامل” مع عملية نشر وإصدار الملفات المتعلقة بقضية إبستين خلال العام الماضي، واصفاً الأداء الاتصالي والإعلامي للإدارة حول هذا الملف بـ”الفاشل تماماً”، مما ساهم في تعميق فجوة الثقة لدى الشارع الأمريكي.

ترمب (يمين) يؤكد قطيعته مع إبستين قبل إدانته (غيتي إيميجز)
ترمب (يمين) يؤكد قطيعته مع إبستين قبل إدانته (غيتي إيميجز)

ومن ناحية أخرى، أوضح فانس لروغان أن المحققين جمعوا ما يقارب 6 ملايين وثيقة، نصفها يتعلق بـ “تركة” جيفري إبستين. ومع ذلك، تسببت المبالغات الإعلامية والتنقيحات المتكررة لحماية الهويات في ردود فعل سلبية واسعة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء.

  • الصلات الاستخباراتية: اتهم فانس إبستين بالارتباط بأطياف سياسية وأجهزة أمنية أمريكية وإسرائيلية رفيعة المستوى لغايات الابتزاز.
  • الاعتراف بالخطأ: أقر فانس قائلاً: “إذا أراد الناس القول إننا أسأنا التعامل مع إطلاق الملفات فنحن مذنبون، لقد أفسدنا الاتصالات تماماً”.
  • صعوبة التصنيف القانوني: لفت نائب الرئيس إلى صعوبة التمييز في الوثائق بين الضحايا والمتآمرين، نظراً لإجبار بعض الضحايا على جلب فتيات أخريات.

وفي سياق متصل، تأتي اعترافات فانس في وقت تواجه فيه إدارة ترامب ضغوطاً سياسية داخلية متصاعدة من قاعدتها الانتخابية ومن الجمهوريين في الكونغرس بسبب طريقة إدارة هذا الملف الحساس. ولذلك، تُمثّل تصريحات نائب الرئيس أوضح اعتراف رسمي بأن وثائق إبستين باتت تشكل عبئاً سياسياً حقيقياً على الإدارة الحالية.

ترمب (يمين) يؤكد قطيعته مع إبستين قبل إدانته (غيتي إيميجز)
ترمب (يمين) يؤكد قطيعته مع إبستين قبل إدانته (غيتي إيميجز)

جي دي فانس يعبر عن قناعته بوجود شبكة ابتزاز:

“أعتقد شخصياً بوجود مؤامرة أوسع تشمل عمليات ابتزاز متبادلة على مستويات عالية جداً كان يديرها جيفري إبستين. ولكن، على الرغم من هذه القناعة، لا توجد أدلة قانونية كافية حتى الآن لإثبات خيوط هذه المؤامرة وتوجيه اتهامات رسمية.”

اقرأ أيضاً:

وإلى جانب ذلك، شدد فانس على أنه كان ينبغي على السلطات إتاحة ونشر كافة الوثائق للجمهور دفعة واحدة منذ البداية لتفادي نظريات المؤامرة المتداولة. ولذلك، طالب بضرورة الإسراع في عمليات مراجعة ما تبقى من أوراق مع تصفية البيانات الحساسة للضحايا لضمان كشف الحقيقة كاملة.

وفي ختام المشهد، يفتح حديث جي دي فانس الباب أمام تساؤلات جديدة حول هوية الشخصيات العالمية المتورطة مع جيفري إبستين والتي لم تخضع للملاحقة القضائية بعد. لتبقى هذه القضية ثقباً أسود يهدد الاستقرار السياسي الداخلي في الولايات المتحدة مع استمرار مطالبات الرأي العام بالشفافية والعدالة الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *