‏سفينة تعبر مضيق باب المندب قبالة سواحل جنوب اليمن (الفرنسية)‏سفينة تعبر مضيق باب المندب قبالة سواحل جنوب اليمن (الفرنسية)

نبأ الإخبارية: كشفت مصادر إقليمية مطلعة لرويترز عن دارسة جماعة أنصار الله (الحوثيين) فرض رسوم مالية على السفن التجارية المارة عبر جنوب البحر الأحمر. وتستهدف هذه الخطوة معظم حركة الملاحة في مضيق باب المندب، مما يقود إلى فرض أعباء إضافية على شحنات التجارة والطاقة العالمية. كما تأتي هذه المشاورات الميدانية عقب إعلان الجماعة في 20 تموز/يوليو فرض حصار بحري يستهدف السفن المرتبطة بالموانئ السعودية.

فيما أدى هذا الحصار إلى توسيع دائرة التوتر الإقليمي بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها. وتتخوف الأسواق الدولية من تأثر خطوط نقل النفط بين آسيا وأوروبا عبر هذا الممر الحيوي.

خريطة توضح مضيقي هرمز وباب المندب (الجزيرة)
خريطة توضح مضيقي هرمز وباب المندب (الجزيرة)

اقرأ أيضاً:

من جهتها، كشفت ستة مصادر مطلعة عن إجراء بكين اتصالات مباشرة مع الحوثيين لحماية ناقلاتها النفطية. إذ طلبت الصين ضمانات رسمية بعدم استهداف سفنها أثناء عبورها مضيق باب المندب. كما تسعى بكين إلى تأمين وارداتها الخام القادمة من ميناء ينبع السعودي، تعويضاً عن أي نقص ناتج عن تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وفي السياق نفسه، دعت وزارة الخارجية الصينية إلى احترام سيادة الدول وخفض التصعيد عبر الحوار. بينما أظهرت بيانات “كبلر” ومارين ترافيك عبور 4 ناقلات نفط متجهة إلى الصين بحماية التنسيق الفردي المسبق لكل ناقلة على حدة.

قوارب راسية بالقرب من ساحل باب المندب في اليمن، 2 أبريل/نيسان 2026 (رويترز)
قوارب راسية بالقرب من ساحل باب المندب في اليمن، 2 أبريل/نيسان 2026 (رويترز)

على صعيد آخر، وجه الحوثيون تحذيرات إلكترونية لشركات شحن دولية لمنع تفريغ أو تحميل البضائع بالموانئ السعودية. وبناءً عليه، اضطرت ناقلات عملاقة مثل “نيو تشامبيون” و”نيو برايم” إلى تعديل مساراتها والعودة نحو المياه المفتوحة من خليج عدن.

إذ يمثل العبور عبر باب المندب خياراً استراتيجياً يوفر نحو 34 يوماً مقارنة بمسار الالتفاف حول إفريقيا. وتتخوف الشركات الملاحية من تبعات الهجمات الصاروخية التي طالت سابقاً ناقلات سعودية في المنطقة.

“تجري الجماعة مشاورات لفرض رسوم مالية على الملاحة بباب المندب، فيما تجري الصين تنسيقاً حثيثاً لضمان عبور ناقلات النفط المتجهة لأسواقها.”مصادر إقليمية وملاحية لرويترز

وفي الختام، يضع التصعيد في باب المندب الاقتصاد العالمي أمام تحديات جغرافية ولوجستية معقدة. وتبقى حركة الملاحة رهينة بالتوافقات السياسية ومدى نجاح الوساطات في منع شلل الممرات المائية الحيوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *