سحب المنظومات العسكرية من آسيا وأوروبا يضعف الجاهزية وسط ملاحقات لمسربي المعلومات
نبأ الإخبارية : كشف مسؤولون أمريكيون كبار لصحيفة “نيويورك تايمز” اليوم السبت عن استنزاف مقلق ب الأسلحة والذخائر الأمريكية. ونقل البنتاغون أصول استطلاع ومنظومات دفاع جوي وسفناً وطائرات من أوروبا وآسيا إلى الشرق الأوسط بشكل عاجل. ومن هذا المنطلق، يؤدي استنزاف مخزونات الأسلحة الأمريكية ل سحب الذخائر المخصصة ل حماية الحلفاء ب قيادة المحيطين الهندي والهادي.
وفي هذا الصدد، أوضح المسؤولون تضرر القوات الأمريكية ب كوريا الجنوبية وتزايد المخاطر ب حال اندلاع مواجهة مع كوريا الشمالية. ونتيجة لاستهلاك آلاف الصواريخ الباهظة، يحذر الخبراء من تداعيات طويلة الأمد على صيانة المعدات ومعنويات القوات. ولهذا السبب، أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين الرئيس دونالد ترمب ب المخاطر قبل بدء الحرب.
توازياً مع التحذيرات العسكرية، قرر ترمب المضي قدماً ب العمليات لاعتقاده بأن الحرب ستنتهي بسرعة. وبناءً على التقارير، يقل المخزون الأمريكي الحالي من صواريخ باتريوت عن 1700 صاروخ بعد استهلاك المئات منها.
اقرأ أيضاً:
- تفاقم أزمة سوء التغذية والتقزم بين أطفال غزة ب ظل استمرار سياسة التجويع
- استشهاد مواطنين وإصابة 3 آخرين ب خان يونس وسط خروقات إسرائيلية متواصلة للهدنة ب غزة
نفي البنتاغون والبيت الأبيض للتقارير مع توعد ترمب ب ملاحقة المسرّبين جنائياً
من ناحية أخرى، كشفت وسائل إعلام أمريكية استنفاد 80% من صواريخ “ثاد” ونصف صواريخ “باتريوت” تقريباً. وبحسب مجلة نيوزويك، استهلكت القوات المعظمة تقريباً كامل مخزونها من أنظمة “أتاكمز” وصواريخ الضربات الدقيقة. وفي هذا السياق، نفى المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل صحة هذه التقارير مؤكداً امتلاك واشنطن لكافة القدرات اللازمة.
توازياً مع نفي البنتاغون، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت توسيع المصانع وزيادة إنتاج الذخائر بوتيرة قياسية. ووفقاً للصحيفة، تحاج إدارة ترمب لأكثر من عامين لتجديد 1500 صاروخ اعتراض جرى استخدامها بالحروب الأخيرة.
من جهة ثانية، هاجمت ليفيت المسرّبين معتبرة تسريب المعلومات السرية خيانة للثقة وانتهاكاً للقانون الفدرالي. ونتيجة لغضب ترمب من التقارير، أطلقت الإدارة حملة واسعة للبحث عن المسربين وملاحقتهم جنائياً ب التزامن مع العمليات.
مراقبة استراتيجية من موسكو وبكين وتآكل الأفضلية العسكرية ب آسيا
بالتوازي مع السجال الداخلي، يراقب المسؤولون ب روسيا والصين حجم المخزونات الأمريكية عن كثب عبر الأقمار الصناعية والبيانات. وبحسب تحليل مجلة “ذي أتلانتيك”، أضحت أزمة الذخائر عاملاً رئيسياً ب تقليص هامش المناورة أمام الإدارة الأمريكية. وفي الوقت نفسه، انخفضت الكميات المتبقية من بعض الأسلحة الحيوية ل مستويات حرجة تصل لـ 20% فقط.
توازياً مع المخاوف الميدانية، يرى المحللون أن إطالة أمد الحرب ب الشرق الأوسط تصب مباشرة ب مصلحة موسكو وبكين. ووفقاً للتقارير الاستخباراتية، يعتمد المنافسون على الموازنات العلنية وإعلانات الشركات لمتابعة تراجع القدرات التسليحية.
ختاماً، يحرم هذا النقص الحاد واشنطن من القدرة على مواجهة أي تصعيد عسكري محتمل ب آسيا. وبالتالي، تفقد الولايات المتحدة أفضليتها الإستراتيجية ب ظل التهديدات المتزامنة ب مختلف المحاور الدولية.
