امرأة تسير أمام لوحة إعلانية كبيرة في وسط طهران تتعهد بالانتقام من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (الفرنسية)امرأة تسير أمام لوحة إعلانية كبيرة في وسط طهران تتعهد بالانتقام من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (الفرنسية)

نبأ الإخبارية : تواجه واشنطن بعد نحو 6 أشهر من الحرب مع إيران معضلة استراتيجية معقدة. وتبحث القيادة كيفية تحويل التفوق العسكري ل مكاسب سياسية سريعة تسمح بالخروج من الصراع. ومن هذا المنطلق، يعكس مأزق الحرب الأمريكية مع إيران تزايد قلق كبار القادة العسكريين ب جلساتهم الخاصة من حدود القوة الجوية.

وفي هذا الصدد، أوضح رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين لمستشاري دونالد ترمب حاجة بلاده الإيجاد مخرج مناسب. ووفقاً لشبكة “سي إن إن”، ناقش كين هذه المخاطر مع مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف ووزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس. ونتيجة ل تراجع الذخائر، يرى كين أن القوة الجوية وحدها لن تحقق الأهداف المعلنة للإدارة. ولهذا السبب، يسعى القادة لحماية الجيش والحفاظ على جاهزيته الإستراتيجية ب الشرق الأوسط.

توازياً مع المحادثات المغلقة، أبلغ الأدميرال براد كوبر البنتاغون بلوغ الحملة الجوية ب مضيق هرمز حد فاعليتها. وبناءً على التقييمات، استُنفدت معظم أهداف المنطقة دون إضافة أثر جديد يغير المعادلة الميدانية.

اقرأ أيضاً:

من ناحية أخرى، كشف مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية تراجعاً حاداً ب الذخائر الاعتراضية الأمريكية. وبحسب تقرير المركز الصادر ب يوليو الماضي، انخفض مخزون صواريخ باتريوت من 2330 لـ ما بين 759 و827 صاروخاً. وفي هذا السياق، هبط مخزون صواريخ “ثاد” ب شكل خطير لـ ما بين 234 و278 صاروخاً.

توازياً مع الأرقام، أبدى مسؤولون خليجيون قلقهم لواشنطن من نقص أنظمة الدفاع الجوي المتطورة ب المنطقة. ووفقاً للمصادر، تحذر الدول من تداعيات استهداف البنية التحتية للطاقة وتأثير ذلك على استقرار الأسواق العالمية.

مخزون صواريخ باتريوت تراجع من 2330 قبل الحرب إلى ما بين 759 و827، بحسب مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (الأوروبية)
مخزون صواريخ باتريوت تراجع من 2330 قبل الحرب إلى ما بين 759 و827، بحسب مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (الأوروبية)

من جهة ثانية، تراجع ترمب عن الموافقة على عملية ضخمة أواخر يوليو بعد اتصالات مع حلفائه ب المنطقة. ونتيجة للمخاوف المتبادلة، تركز القيادة العسكرية على تحقيق “نصر رمزي” يفتح الباب أمام الدبلوماسية.

بالتوازي مع السجال العسكري، أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” ل دخوال واشنطن دائرة جديدة من “الحروب الأبدية”. وبحسب الصحيفة، انهارت مذكرة التفاهم السابقة وعادت المواجهات للتصاعد بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، يرى المحلل لورانس فريدمان أن الإدارة الأمريكية وقعت بـ “وهم الحرب القصيرة”.

امرأة تلوّح بالعلم الإيراني في ساحة ولي العصر بطهران أمام لوحة مناهِضة لواشنطن تتناول ترمب ومضيق هرمز (الفرنسية)
امرأة تلوّح بالعلم الإيراني في ساحة ولي العصر بطهران أمام لوحة مناهِضة لواشنطن تتناول ترمب ومضيق هرمز (الفرنسية)

توازياً مع الرأي الأكاديمي، فشلت القوة الجوية ب إسقاط النظام الإيراني أو إنهاء برنامجه النووي حتى الآن. ووفقاً لـ مجلة نيوزويك، يخدم استمرار الصراع الطويل مصالح الحرس الثوري الإيراني ويقوي نفوذه الداخلي.

وتؤكد التقارير أن الضربات الجوية تعجز عن حسم الصراع ب مفردها دون عمليات برية يرفضها ترمب. وبالتالي، يتراجع هامش المناورة أمام البيت الأبيض مع تآكل المخزونات ب صورة غير مسبوقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *