استهدفت 23 شاباً وشابة في بيت لحم.. وضمن مشروع دولي لدعم الحوار الشامل والصمود الديمقراطي
نبأ الإخبارية : نفذت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، اليوم الخميس، ورشة عمل متخصصة ومكثفة حول دور النساء والشباب في تعزيز المشاركة المجتمعية في قرية أم سلمونة الواقعة جنوب محافظة بيت لحم، وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً ومشاركة تفاعلية من 23 شاباً وشابة من ناشطي وسكان القرية.
ودفعت الحاجة الملحّة لتطوير الهيئات المحلية القائمين على الجمعية إلى تفعيل هذه اللقاءات؛ بهدف تمكين الحضور من استيعاب أدوات التنمية المحلية. وحيث يسعى التدريب لترسيخ المفاهيم القيادية، ركزت المحاور على آليات تصميم وتنفيذ مبادرات شبابية ونسوية تستجيب للاحتياجات الأساسية لأهالي القرية، وتسهم في إحداث أثر إيجابي ملموس ومستدام على أرض الواقع.

تمكين النساء وقيادة المبادرات المحلية
وفي السياق ذاته، تناولت الجلسات التدريبية الأهمية الإستراتيجية التي تشكلها المشاركة المجتمعية باعتبارها الركيزة الأساسية لتعزيز التماسك الديمقراطي والتنمية المستدامة في الريف الفلسطيني. ومن جهة أخرى، سلط الميسرون الضوء على الدور المحوري المنوط بالمرأة في قيادة المبادرات الأهلية، والمساهمة بفاعلية في تحديد أولويات المجتمع المحلي وصنع القرار وصياغة التغيير الإيجابي.
اقرأ أيضاً: جريمة تهز الرملة.. مقتل الشابة أسماء أبو غانم يرفع حصيلة ضحايا العنف بأراضي 48
وتخللت الورشة نقاشات حيوية وموسعة ركزت على تشخيص أبرز العقبات التي تعترض طريق النساء والشباب وتمنع انخراطهم في العمل العام. وحين استعرض المشاركون تلك التحديات، جرى تسليط الضوء على الفرص المتاحة لتجاوزها، بما يضمن استثمار الطاقات الشبابية في ترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية الجماعية داخل بلدة أم سلمونة.
شراكة دولية لدعم الصمود الديمقراطي
وأمام هذه التحديات اللوجستية والاجتماعية، يأتي تنفيذ هذه الفعالية ضمن خطة مشروع “تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة الديمقراطية والحوار الشامل والصمود المجتمعي”. وفقد تقرر تمويل هذا البرنامج الحيوي من قِبل الاتحاد الأوروبي، وينفذ بتعاون مشترك بين مؤسسة الخبرة الفرنسية (Expertise France) وجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية لضمان جودة المخرجات.

تكامل الأدوار وبناء القدرات المحلية: “إن تفعيل قنوات المشاركة المجتمعية في القرى والبلدات المهمشة يمثل خطوة أساسية لتعزيز الصمود الشعبي والمؤسسي. وحين تلتقي جهود المؤسسات النسوية مع الطاقات الشبابية الواعدة، يتشكل وعي جماعي قادر على مواجهة الأزمات وتلبية الأولويات الإنسانية والتنموية بجهود ذاتية مدعومة بخبرات دولية”.
وفي ضوء هذه المعطيات، عبر المشاركون والمشاركات في ختام اللقاء عن تطلعهم لتطبيق المهارات المكتسبة عبر صياغة مقترحات لمشاريع خدمية تخدم قرية أم سلمونة. وبالمقابل، تعهدت الجمعية بمواصلة مواكبة هذه المجموعات الشبابية وتقديم الدعم الاستشاري اللازم لإنجاح مبادراتهم الميدانية المقبلة.
