تقرير حقوقي يكشف إغلاق حسابات 37 منظمة أهلية.. وتراجع التحويلات الدولية بنسبة 72%
نبأ الإخبارية : أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تُشدد الخنق المالي المفروض على مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني بشكل غير مسبوق. حيث تسخر دولة الاحتلال النظام المصرفي العالمي لخدمة هيمنتها الاستعمارية. بناءً على ذلك، تمثل هذه الإجراءات جريمة مالية منظمة تستهدف بنية الصمود الوطني. وتحديداً، تضرب هذه العقوبات قطاعات الصحة والزراعة وحقوق الإنسان والعمل النقابي في فلسطين.
ونتيجة لذلك، أوضح دلياني أن النقابات والمؤسسات الصحية واللجان الزراعية تشكل ركناً وطنياً لحماية المواطنين. حيث تدافع هذه الهيئات عن المجتمع أمام آلة التطهير العرقي الإسرائيلية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الاستهداف المالي الحالي يكشف عمق المشروع الاستعماري. ومن ناحية أخرى، يسعى الاحتلال إلى خنق كل مؤسسة تحرس صمود الشعب الفلسطيني وتغذيه.

إغلاق حسابات مصرفية بقرارات أمنية سرية
وفي السياق ذاته، كشف دلياني عن أرقام صادمة وردت في تحقيق المركز الأوروبي للدعم القانوني مؤخراً. حيث أغلقت سلطات الاحتلال حسابات 37 مؤسسة فلسطينية حقوقية وزراعية وصحية بشكل كامل. وجرى هذا الإغلاق التعسفي في فروع مصرفية داخل دولة الاحتلال والضفة الغربية بين عامي 2024 و2025. بناءً على ذلك، استندت القرارات إلى تصنيفات أمنية سرية صادرة عن وزارة الحرب الإسرائيلية. بالتالي، نفذت البنوك هذه الإجراءات بلا إخطار رسمي أو مسار قانوني يضمن حق الدفاع.
اقرأ أيضاً: نادي الأسير: الاحتلال يعدم شابين ميدانياً خلال عمليات اعتقال في جنين وسلفيت
علاوة على ذلك، أظهرت بيانات “بنك إسرائيل” وسلطة النقد الفلسطينية مؤشرات خطيرة للغاية. حيث كشفت الإحصائيات عن انهيار بنسبة 72% في التحويلات الدولية الواردة إلى مؤسسات المجتمع المدني. نتيجة لذلك، انخفضت قيمة التمويل من 148 مليون دولار عام 2023 إلى 41 مليون دولار فقط عام 2025. لاسيما وأن تصنيف الاحتلال الزائف لـ 6 مؤسسات فلسطينية ككيانات إرهابية عام 2021 ضاعف الأزمة. حيث دفع هذا التصنيف المانحين الأوروبيين والأمريكيين لقطع علاقاتهم مع تلك المؤسسات.
مطالبات بإنهاء الحصار المالي وفرض المساءلة
وأمام هذا التدهور الاقتصادي الخطير، شدد عضو المجلس الثوري لحركة فتح على ضرورة إلغاء التصنيفات الأمنية الإسرائيلية فوراً. حيث يتوجب على المجتمع الدولي حماية قنوات التمويل بآليات صارمة. بناءً على ذلك، طالبت القوى الفلسطينية بفرض المساءلة والمحاسبة الدولية على كل جهاز إسرائيلي يشارك في هندسة الخنق المالي.
حصار التمويل واستهداف الصمود: “إن ملاحقة الأموال الموجهة إلى مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني تعكس رغبة الاحتلال في تدمير القطاعات الحيوية كالصحة والإغاثة. وحين يصمت العالم عن ممارسات بنك إسرائيل ووزارة الحرب، فإنه يمنح الضوء الأخضر للاحتلال لعزل شعبنا مالياً. بالتالي، يصبح دعم هذه المؤسسات وحمايتها واجباً وطنياً ودولياً عاجلاً”.
وفي ضوء هذه المعطيات، تواجه الجمعيات الأهلية الفلسطينية خطراً حقيقياً يهدد بتوقف خدماتها الإنسانية تماماً. وبالمقابل، تجري اتصالات حقوقية واسعة مع جهات دولية لإيجاد قنوات مصرفية بديلة وآمنة لضمان استمرار العمل والإغاثة.
