توعد بضرب أي تمركز للاحتلال.. ودعا الدول المطلة على البحر الأحمر لموقف مشترك
نبأ الإخبارية : أكد قائد حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي أنهم يتابعون بكل اهتمام مجريات الوضع الحالي في “أرض الصومال”. حيث أشار إلى رصد التحركات الإسرائيلية التي تهدف إلى فرض السيطرة على خليج عدن ومضيق باب المندب الحيوين. بناءً على ذلك، حث الدول المطلة على البحر الأحمر على ضرورة اتخاذ موقف مشترك تجاه هذا النشاط. وبالإضافة إلى ذلك، شدد على أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذه المخططات.
ونتيجة لذلك، أعلن أن القوات المسلحة اليمنية ستبادر في أي وقت إلى استهداف أي تمركز للاحتلال الإسرائيلي في “أرض الصومال”. حيث دعا إلى مساندة الصومال في مواجهة هذا الاستهداف الذي يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد وخطراً كبيراً على أمن المنطقة. ومن ناحية أخرى، جاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها بمناسبة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع). بالتالي، جدد التأكيد على ثبات الشعب اليمني على مساره التحرري الجهادي وتمسكه بالقضية الفلسطينية.

تنسيق مع الحلفاء وموقف من الحصار
وفي السياق ذاته، أشار عبد الملك الحوثي إلى وجود تنسيق مستمر ومتواصل مع الحلفاء تجاه أي جولة جديدة من المواجهة. حيث لفت إلى أن بلاده لن تتردد في القيام بواجبها في أي تصعيد عدواني جديد في أي ساحة من الساحات. بناءً على ذلك، أوضح أن صنعاء لن تقبل باستمرار العدوان والاحتلال والحصار الأمريكي السعودي. علاوة على ذلك، توعد بالتحرك في إطار مظلومية الشعب اليمني للخلاص من ذلك بكل الوسائل المشروعة حتى نيل الحرية والاستقلال الكامل.
اقرأ أيضاً: ملامح الإقصاء تتضح مبكراً في كأس العالم 2026 بخروج 7 منتخبات
وفي الكلمة ذاتها، بارك للجمهورية الإسلامية في إيران ما وصفه بـ “الانتصار العظيم على أعداء الأمة”. حيث اعتبر هذا التطور انتصاراً مهماً لكل محور الجهاد. لاسيما وأن هذه المواقف تأتي في ظل تصاعد الجدل السياسي حول تنامي العلاقات بين إسرائيل وإقليم “أرض الصومال” (صوماليلاند). نتيجة لذلك، تتزايد المخاوف من تحول المنطقة إلى ساحة صراع مباشر ومفتوح يهدد خطوط الملاحة البحرية الدولية بشكل غير مسبوق.
خلفيات التوتر واعتراف ديسمبر 2025
وأمام هذه التهديدات، يعود التوتر إلى كانون الأول/ديسمبر 2025 حين أصبحت إسرائيل أول طرف يعترف بالإقليم كـ “دولة مستقلة” عن الصومال. وبناءً على ذلك، رفضت الحكومة الصومالية الخطوة واعتبرتها انتهاكاً لسيادتها. وحيث لم يستبعد رئيس “أرض الصومال” عبد الرحمن محمد عبد الله في 18 من الشهر الجاري إمكانية إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية مستقبلاً، أعلن كذلك عن افتتاح سفارة للإقليم في القدس المحتلة.
مخاطر العسكرة في خليج عدن: “تثبت تصريحات عبد الملك الحوثي أن البحر الأحمر دخل مرحلة جديدة من الصراع الجيوسياسي المعقد. وحين يلوح رئيس أرض الصومال بقاعدة عسكرية للاحتلال الإسرائيلي، فإن الرد العسكري من صنعاء يصبح مسألة وقت. بالتالي، تتحول الممرات المائية من نقاط تجارة عالمية إلى جبهات مواجهة مباشرة تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي”.
وفي ضوء هذه المعطيات، تترقب الأوساط السياسية طبيعة الرد الميداني في حال البدء الفعلي بأي تمركز عسكري إسرائيلي قرب باب المندب. وبالمقابل، يستمر التنسيق اليمني مع قوى المحور للتعامل مع أي تصعيد عدواني جديد، وسط تحذيرات واسعة من تداعيات عسكرة السواحل المقابلة للقرن الأفريقي.
