الزلزالان الأعنف منذ قرن يدمران البنية التحتية.. والأهالي يحفرون الأنقاض بأيديهم العارية
نبأ الإخبارية : ضرب زلزالان متتاليان شمال دولة فنزويلا المحتلة بظروفها الصعبة بفارق زمني لا يتجاوز 40 ثانية. وتعد هذه الهزة الأرضية المزدوجة الأقوى من نوعها التي تشهدها البلاد منذ أكثر من قرن كامل. ونتيجة لهذا الحادث، تحولت اللحظات اليومية الهادئة للعائلات في المدن الساحلية إلى ذكريات أخيرة ومأساوية لكثيرين.
وانهار عدد من الأبراج السكنية بالكامل وانشطرت الطرقات الرئيسية في ساعات قليلة من وقوع الكارثة. وعلاوة على ذلك، تعطلت العمليات الحيوية في المستشفيات والمطارات وانقطعت الكهرباء والاتصالات عن أحياء واسعة. ومن ثم، واجه المتطوعون والسكان المحليون مواقف إنسانية قاسية للغاية أثناء البحث عن المفقودين.

قصص الفجيعة من حافة الموت في لا غوايرا
وبلغت قوة الزلزال الأول 7.2 درجة على مقياس ريختر، وتبعه زلزال ثانٍ بقوة 7.5 درجة على عمق ضحل. وتسببت هذه القوة المضاعفة بدمار واسع في ولايات لا غوايرا وكاراكاس وياراكوي وكارابوبو وأراغوا. وعلاوة على ذلك، تحول المنتجع الساحلي في لا غوايرا إلى ما يشبه ساحة حرب حقيقية.
ونتيجة لتأخر فرق الإنقاذ الرسمية، تحولت الأحياء السكنية المنهارة إلى ورش إنقاذ شعبية بجهود المتطوعين والجيران. وحفر الآباء المكلومون بأصابعهم العارية بين الخرسانة والحديد بحثاً عن أطفالهم وعائلاتهم المحاصرة تحت الركام. وبناءً على شهادات الأطباء، فقد سجلت المستشفيات عشرات الوفيات خلال الساعات الأولى ومعظمهم من الأطفال.

أبعاد التحليل الميداني لواقع البنية التحتية المنهارة
الكارثة الطبيعية والأزمة الاقتصادية الخانقة: “جاءت هذه الكارثة الزلزالية العنيفة لتضرب فنزويلا في وقت تعاني فيه البلاد أصلاً انهياراً اقتصادياً ممتداً منذ سنوات طويلة. وحين تفتقر أجهزة الطوارئ الرسمية للمعدات والرافعات الأساسية، فإن ذلك يعكس الهشاشة الحادة للمنظومة الحكومية الانتقالية، التي وجدت نفسها فجأة أمام أصعب اختبار سياسي وإنساني لإغاثة شعب منهك يعيش تحت خط الرعب اليومي”.
اقرأ أيضاً: الاحتلال يعتقل 10 فلسطينيين في رام الله والمستوطنون يحرقون أراضي زراعية (👈 رابط داخل الموقع لتعزيز البنية الرقمية لصفحتك).

حكومة عاجزة وتحركات دولية عاجلة للنجدة
ومن ناحية أخرى، واجه آلاف الناجين ظروفاً قاسية بعدما أمضوا ليلتهم في الساحات العامة والملاعب خوفاً من الهزات الارتدادية. وتعاني المستشفيات المحلية نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، إلى جانب الهجرة الواسعة للأطباء. وتزامن هذا العجز مع تحديات سياسية تواجهها الحكومة الانتقالية الجديدة برئاسة ديلسي رودريغيز في إدارة الأزمة.
ونتيجة لخطورة الوضع الإنساني، سارعت دول عدة حول العالم للإعلان عن تقديم مساعدات عاجلة لدولة فنزويلا. وأرسلت الولايات المتحدة الأمريكية ودول من أمريكا اللاتينية وأوروبا والشرق الأوسط فرق بحث وإنقاذ متخصصة ومعدات ثقيلة. وتستهدف هذه الحملة الدولية مساندة السكان المتضررين ومحاولة انتشال المحاصرين من تحت أنقاض المباني المدمرة.
