لقطة من مقطع فيديو وزعته القيادة المركزية الأمريكية للضربات على مواقع داخل إيران (رويترز)لقطة من مقطع فيديو وزعته القيادة المركزية الأمريكية للضربات على مواقع داخل إيران (رويترز)

نبأ الإخبارية: شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً هو الأعنف من نوعه بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في منطقة الخليج العربي. حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استكمال جولة واسعة من الضربات الجوية والصاروخية ضد أهداف تابعة لطهران بالميدان. ولذلك دخلت المنطقة في أتون مواجهة مفتوحة غير مسبوقة.

ولكن هذا التصعيد المتبادل جاء مباشرة عقب قرار طهران الإستراتيجي بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية. بالإضافة لـ إعلان الحرس الثوري الإيراني رداً مزلزلًا استهدف من خلاله عدداً من القواعد والمنشآت العسكرية التابعة للجيش الأمريكي بالمنطقة. وبالموازاة مع ذلك، تحركت أنظمة الدفاع الجوي بعدة دول خليجية لصد الصواريخ والمسيّرات.

وعلى صعيد متصل، أكدت “سنتكوم” في بيانها الرسمي أنها أنهت فجر اليوم الأحد أحدث جولة من عملياتها العسكرية. وحيث أوضحت واشنطن أن هذه الهجمات تأتي رداً على قيام بحرية الحرس الثوري باستهداف سفينة تجارية بالممر المائي. ثم أشارت إلى استخدام ذخائر موجهة بدقة أطلقتها مقاتلات وسفن حربية لضرب منشآت حيوية.

وفي الإطار ذاته، أوضح البيان الأمريكي أن القوات المشتركة استهدفت على مدار ثلاث ليالٍ متتالية أكثر من 300 هدف داخل إيران لتقويض قدراتها العسكرية. وبالمقابل، رصد التلفزيون الرسمي الإيراني بدقة مواقع سقوط المقذوفات والصواريخ الأمريكية على الساحل الجنوبي للبلاد وفق الجدول التالي:

المحافظة / المنطقة الإيرانيةعدد القذائف والانفجارات المرصودةطبيعة الأهداف المستهدفة
محافظة بوشهر7 قذائف عسكرية مباشرةقواعد ومنشآت عسكرية رئيسية
منطقة دير / بندر دير5 قذائف و5 انفجارات متتاليةمواقع رادار وشبكات اتصال ساحلية
منطقة عسلوية4 قذائف وانفجارات عنيفةقدرات بحرية ومخازن ذخيرة
مدينة جاسك (هرمزغان)أكثر من 10 انفجارات متزامنةمواقع صاروخية ومنصات مسيّرات
محيط تشابهار وسيريكسقوط مقذوفات على التلال الساحليةمواقع مراقبة ساحلية ممتدة
جزيرة قشم الإستراتيجيةسلسلة انفجارات دوت بالعمقمستودعات عسكرية تابعة للحرس الثوري

من ناحية أخرى، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى تأكيده أن هذه الجولة تعد الأوسع جغرافياً وعملياتياً منذ اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة بين الطرفين في 28 فبراير/شباط الماضي. لاسيما وأن واشنطن تسعى لإيصال رسالة حازمة للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي توعد مسبقاً بالثأر لوالده المرشد الراحل علي خامنئي.

اقرأ أيضاً:

يشار إلى أن فتيل الأزمة اشتعل عقب إعلان بحرية الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز “حتى إشعار آخر” بوجه السفن التجارية. وحيث اعتبرت طهران عبور السفن دون تنسيق مسبق مساساً بمياهها الإقليمية. وثم أكدت وكالة “فارس” استهداف سفينة شحن تجارية بصاروخ كروز بحري بدعوى مخالفتها للتحذيرات، وهو ما أكده موقع “أكسيوس” الإخباري لاحقاً.

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يعلق على التطورات عبر منصة (إكس):

“إن عهد الصفقات أحادية الجانب من طرف واشنطن قد انتهى تماماً، وعلى الولايات المتحدة إما أن تلتزم بكافة الوعود المبرمة أو تستعد لدفع الثمن باهظاً بالمنطقة.”

وفي المقابل، جاء الرد الإيراني العسكري سريعاً ومكثفاً عبر استهداف منشآت أمريكية بدول الجوار؛ إذ أعلن الحرس الثوري قصف قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن بالصواريخ الباليستية، وتدمير حظائر طائرات “إم كيو-9”. بالإضافة لـ استهداف رادارات وبطاريات دفاع جوي ومستودعات تابعة لأمريكا في الكويت والبحرين عبر منظومات مسيّرة انقضاضية، فضلاً عن منشآت الدعم اللوجستي في ميناء الدقم بسلطنة عُمان.

وفي ختام القراءة، يضع هذا الانفجار العسكري المباشر مصير مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي بوساطة قطرية باكستانية على المحك. ليبقى مضيق هرمز ساحة حرب مفتوحة تهدد إمدادات الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي بالشلل التام بالأسابيع المقبلة. في مشهد يحبس فيه العالم أنفاسه ترقباً لسيناريوهات الحرب الشاملة بالشرق الأوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *