ناشطون يعيدون القطاع لواجهة الاهتمام الدولي لكسر وهم انتهاء الحرب وإغلاق المعابر
نبأ الإخبارية: أطلق ناشطون وإعلاميون في قطاع غزة حملة إلكترونية واسعة تحت وسم “كذبوا عليكم” بالإنجليزية (They Lied To You). وجاءت هذه الخطوة للتعبير عن الرفض الشعبي لمحاولات تصوير المشهد بأن الحرب قد انتهت بمجرد الإعلان عن التهدئة. وبناءً على ذلك، تهدف الحملة إلى تسليط الضوء على استمرار الغارات، وعمليات النسف والتدمير الممنهج، بالإضافة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في عموم مناطق القطاع.
وأوضح القائمون على الحملة أن الهدف الأساسي هو كسر الوهم الدولي حول توقف المأساة. وفي غضون ذلك، يواجه أكثر من مليوني فلسطيني واقعاً مأساوياً يتشابك فيه الحصار الخانق مع النزوح المتكرر جراء إخطارات الإخلاء العسكرية المفاجئة.
غارات مستمرة ونزوح قسري في دير البلح
ومن ناحية أخرى، وثق نشطاء ميدانيون غارات جوية وقصفاً مدفعياً عنيفاً طال المربعات السكنية ومحيط مراكز الإيواء المكتظة. وفي الإطار ذاته، أشار الناشط أحمد المجايدة إلى مقاطع فيديو حية تظهر استهدافاً مباشراً لمنزل مأهول بالسكان في دير البلح، مما أسفر عن إبادة عائلات بأكملها. ونظراً لذلك، تضيق الخيارات أمام الأهالي الذين يضطرون للنزوح مجدداً نحو خيام مهترئة تفتقر لأبسط مقومات الحياة الإنسانية.
- تقليص المساحة: تواصل الآليات العسكرية التوغل لإزاحة خطوط السيطرة وقضم المزيد من الأراضي.
- الحصيلة المحدثة: وثقت المصادر الطبية ارتقاء 1,127 شهيداً وإصابة 3,643 آخرين منذ بدء سريان قرار وقف إطلاق النار.
- البنية التحتية: طال الدمار الشامل ما يقارب 90% من المنشآت الحيوية وشبكات المياه والصرف الصحي بالقطاع.
دعوات لتكثيف التغطية الإعلامية
وفي سياق متصل، حث المشاركون في الحملة وسائل الإعلام العالمية والصحفيين على عدم التراجع عن نقل الحقيقة. ولذلك، شدد المغردون على أن الصمت الدولي الحالي يقترب من التواطؤ مع الاحتلال الذي يحاول فرض وقائع جغرافية جديدة مستغلاً انشغال العالم بالأزمات الإقليمية.
الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم يوضح لـ”نبأ الإخبارية”:
“تتكرر المأساة في غزة بالسيناريو ذاته؛ حيث يتلقى السكان اتصالاً هاتفياً لا يتجاوز الدقيقة يأمرهم بالإخلاء. ونتيجة لذلك، تتحول مئات العائلات بلحظات إلى مشردين بلا مأوى في الشوارع قبل أن تنسف طائرات الاحتلال منازلهم بالكامل.”
اقرأ أيضاً:
- من حوض الاستحمام إلى نهائي المونديال.. قصة الصورة الأيقونية التي جمعت ميسي مع لامين جمال
- لغة الأرقام.. الحصيلة الإحصائية لضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة
الهدنة الهشة ومستقبل مجهول
وإلى جانب ذلك، تؤكد البيانات الصحية الارتفاع المتواصل للضحايا في مدن غزة والشمال والمحافظة الوسطى وتحديداً في دير البلح التي باتت خيام النازحين فيها هدفاً دائماً للقذائف. ولذلك، يرى مراقبون أن الهدنة الحالية أثبتت هشاشتها أمام الإصرار الإسرائيلي على مواصلة الضغط العسكري ومحاصرة لقمة عيش المواطنين.
وتظهر حملة “كذبوا عليكم” وعي الشارع الفلسطيني بضرورة استمرار المعركة الإعلامية لكشف ممارسات الاحتلال. لتبقى الحقيقة الصادمة من قلب المعاناة هي السلاح الأقوى في مواجهة التضليل ومحاولات تغييب القضية الفلسطينية عن الضمير العالمي.
