منذ أكثر من عامين ونصف تنتظر إسراء غنيم طفلها جميل الذي احتضنته آخر مرة بعد أيام من ولادته (الجزيرة)منذ أكثر من عامين ونصف تنتظر إسراء غنيم طفلها جميل الذي احتضنته آخر مرة بعد أيام من ولادته (الجزيرة)

نبأ الإخبارية : في مقطع بصري يفيض بالقهر والوجع، يتنقل المشهد بين جغرافيتين يفصلهما واقع عسكري قاهر. وتأسيساً على ذلك، يتوزع الألم بين خيمة لجوء ضيقة ومتهالكة في قطاع غزة، وغرفة علاجية في مستشفى بمدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. وبناءً على ذلك، تتجلى أبشع صور التشتيت القسري للعائلات الفلسطينية جراء إغلاق المعابر المستمر لعام 2026.

وفي غزة، يجلس الأب والأم وعيونهما معلقة بشاشة هاتف تجمعهما بطفلهما عبر اتصال افتراضي شاحب. وعلاوة على ذلك، يركض الطفل جميل غنيم (32 شهراً) في حضن جدته بالخليل، يضحك ويمارس طفولته دون أن يدرك أنه ممنوع عسكرياً من العودة إلى حضن والديه.

وبدأت فصول هذه الحكاية المؤلمة قبل نحو عامين وثمانية أشهر، عندما خرج الرضيع من قطاع غزة بصحبة جدته وكان في عمر عشرة أيام فقط. وتأسيساً على ذلك، كان الصغير يصارع عيباً خلقياً يتمثل في انسداد الشريان الرئوي بالقلب، مما استدعى نقله العاجل إلى مستشفيات الضفة الغربية. وبناءً على ذلك، تلخص النقاط التالية كيف تحولت الرحلة القصيرة إلى غياب دائم:

  • كان من المفترض أن تستمر رحلة العلاج لأسابيع معدودة يعود بعدها الرضيع لدفء عائلته.
  • اندلاع حرب الإبادة الشاملة قلب الموازين بالكامل، وأغلق كافة المعابر بصفة مطلقة.
  • بترت الشرايين الجغرافية بين الضفة والقطاع؛ مما جعل عودة الطفل إلى أصله أمراً مستحيلاً.

نتيجة لذلك، يكبر “جميل” اليوم بعيداً عن لمسة أمه وصوت أبيه، ولا يعرف ملامحهما الحقيقية إلا من خلال زجاج الشاشات الجامد.

ويمكنكم متابعة تغطيتنا الاقتصادية المرتبطة بالأوضاع الإقليمية: توقعات أداء الأسهم الأوروبية وانتعاش الأسواق عقب التهدئة الجزئية في مضيق هرمز

وفي غضون ذلك، أظهرت لقطات المونتاج الاحترافي الذي نشرته شبكة الجزيرة حواراً يمزق القلوب بسلاسته بين قماش الخيمة وجدران المشفى. وبناءً على ذلك، تطلق الجدة في الخليل مناشداتها بقلب مثقل بالمسؤولية والخوف، مطالبة بإنهاء هذه المأساة والسماح بعودة طفل تتغير ملامحه سريعاً بعيداً عن أسرته.

وعلاوة على ذلك، يلوذ الأم والأب بالصمت والدموع داخل خيمتهما بـ قطاع غزة، يتأملان وعي طفلهما الذي يتشكل بعيداً عنهما. ونتيجة لذلك، يظل هذا اللقاء الرقمي شاهداً حياً على عمق الحصار المستمر الذي يمنع العناق الفعلي ويسلب الطفولة حَقها الطبيعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *