وزير الدفاع الإسرائيلي يؤكد تدمير 20 ألف منزل وإنشاء منطقة عازلة ثابتة بمحاذاة الحدود الشمالية
نبأ الإخبارية: أثارت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صدمة واسعة. حيث أعلن رسمياً تطبيق “نموذج رفح” بحق البلدات السكنية في جنوب لبنان.
وفي تطور لافت، بثتها منصة إعلامية عبرية خلال مقابلة مصورة. وأوضح كاتس أن الجيش نفذ عمليات سحق ممنهجة.
وأدت تلك العمليات إلى تدمير عشرات القرى الحدودية بشكل شبه كامل. لذلك تهدف تل أبيب لفرض واقع جغرافي جديد وأكثر قسوة.
سحق البنية التحتية بالكامل
وفي التفاصيل، استخدم الجيش الجرافات العسكرية الثقيلة والمتفجرات. ومحت هذه الآليات البنية التحتية والمباني في 24 بلدة محاذية.
وتسببت الإجراءات الصارمة في هدم ما يتراوح بين 15 ألفاً و20 ألف منزل. وأسفر ذلك عن محو نحو 90% من الكتلة العمرانية.
ولاسيما أن القوات حولت تلك المساحات إلى أراضٍ قاحلة. الأمر الذي جعل المنطقة خالية من السكان تماماً.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يلخص الإستراتيجية الحالية بالقول:
“لقد صرحت سابقاً بأن جنوب لبنان سيتحول إلى نسخة ثانية من قطاع غزة وسندمر كل شيء هناك، وهذا هو الهدف الذي أنجزناه بدقة بالميدان عبر إقامة حزام أمني فارغ من السكان.”
تثبيت مواقع عسكرية دائمة
وفق المعطيات، يسيطر الجيش حالياً على مساحة تُقدر بنحو 700 كيلومتر مربع. وتعد هذه المساحة ضعف مساحة قطاع غزة.
ومن ناحية أخرى، دمرت إسرائيل 80% من بنية غزة التحتية. لاسيما منذ بداية الحرب في أكتوبر عام 2023.
وعقب ذلك، كشف كاتس عن صدور أوامر حكومية مباشرة لبناء قواعد ثابتة. بما يعكس الانتقال لسياسة الاحتلال والتطهير الدائم.
خروقات مستمرة وأرقام مفزعة
في المقابل، جاءت هذه الاعترافات الرسمية تزامناً مع استمرار الخروقات الميدانية. وتواصلت الانتهاكات رغم توقيع “اتفاق إطار” برعاية أمريكية.
وجرى توقيع الاتفاق في 26 يونيو 2026 لإنهاء الصراع. لكن التوترات بقيت مستمرة على الأرض بشكل خطير.
بحسب البيانات الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، استشهد 4,322 شخصاً. وأسفر العدوان منذ مارس الماضي عن إصابة 12,203 آخرين.
تقارير ذات صلة:
- توسّع متسارع لبؤر الاستيطان.. الاحتلال يقيم حزاماً رعوياً جديداً لعزل التجمعات البدوية بالقدس المحتلة
- انتهاك للمقدسات.. عشرات المستوطنين يقتحمون باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال
أفق التسوية السياسية المسدود
تُظهر هذه التطورات المتلاحقة إصرار تل أبيب على ربط مسارات الحرب. وتستخدم إسرائيل ذات الأدوات التدميرية في الساحتين اللبنانية والفلسطينية.
وعلى صعيد متصل، تشترط الحكومة الإسرائيلية نزع سلاح حزب الله. وتريد فرض هذا الشرط في كافة الأراضي اللبنانية.
وتسعى إلى تحقيق ذلك كبند أساسي لأي تسوية مستقبلية. مما يضع جهود الوساطة الدولية أمام طريق مسدود.
وفي ختام المشهد، يبقى مصير مئات الآلاف من نازحي جنوب لبنان معلقاً. ليبقى الوضع متأرجحاً بين وعود الاتفاقيات وواقع الركام الممتد.
