المرأة العاملة تناقش آليات التجمع السلمي وقوانين الهيئات الأهلية لتعزيز المشاركة الديمقراطية
نبأ الإخبارية : نفذت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، اليوم الخميس، ورشة توعوية تخصصية في محافظة القدس المحتلة. وحملت الورشة عنوان “الحقوق السياسية للنساء والشباب بالتركيز على الحق في التجمع السلمي والحق في إنشاء الجمعيات”. واحتضن مقر المنتدى الثقافي في بلدة بيت عنان شمال غرب القدس أعمال اللقاء، بمشاركة واسعة من النساء والشباب.
تعزيز الوعي والمشاركة الديمقراطية

وتندرج هذه الورشة التثقيفية ضمن مشروع “تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة الديمقراطية والحوار الشامل والصمود المجتمعي”. ويمول الاتحاد الأوروبي (European Union) هذا البرنامج التنموي، حيث ينفذ بالشراكة المباشرة بين مؤسسة “خبراء فرنسا” (Expertise France) وجمعية المرأة العاملة.
وتهدف المبادرة إلى رفع مستوى الوعي بمفهوم الحقوق السياسية للنساء والشباب التي يكفلها القانون الأساسي الفلسطيني. وتسعى المؤسسات الشريكة من خلال هذه اللقاءات إلى تشجيع الفئات الشابة على الانخراط الفاعل في العمل المجتمعي، بما يسهم في تعزيز الصمود المدني والدفاع عن القضايا المحلية.
المحاور القانونية والتشريعات الوطنية
وأدارت المثقفة الميدانية نعمة عساف النقاش التفاعلي بين الحضور والخبراء القانونيين. واستعرض الميسرون المرتكزات القانونية الحاكمة للعمل الأهلي والتجمع السلمي في فلسطين وفق محددين أساسيين:
- قانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998: تناول المحامي علاء بدارنة والمحامية روان الأعرج إجراءات التمتع بحق التجمع السلمي. وشرح المتحدثون آليات توجيه الإشعار المكتوب للجهات المختصة، والعناصر الواجب تضمينها فيه لضمان ممارسة الحق مع احترام النظام العام.
- قانون الجمعيات الخيرية رقم (1) لسنة 2000: ركزت الورشة على شروط التأسيس القانونية، وعدد أعضاء الهيئة التأسيسية، ومكونات النظام الداخلي للجمعيات. وتطرق الخبراء إلى دور وزارتي الداخلية والاختصاص في متابعة العمل الأهلي، مع الإشارة إلى أن سن العضوية في مجالس الإدارة يبدأ من (18) عاماً، مما يدعم مشاركة الشباب المبكرة.
ويمكنك الاطلاع على تقريرنا السابق حول إطلاق مشروع الوظائف الخضراء في الخليل بالشراكة مع منظمة الفاو لدعم صمود المزارعين

مواجهة تحديات الحركة والتنقل
وأكد المشاركون في ختام اللقاء على أهمية العمل الجماعي وإطلاق المبادرات الأهلية المشتركة. وتساهم هذه الأنشطة في تمكين المجتمع من الاستجابة للاحتياجات التنموية والخدماتية داخل البلدات المحاصرة.
وتكتسب التوعية بمفهوم الحقوق السياسية للنساء والفئات الشابة أهمية مضاعفة في هذا التوقيت، خاصة في ظل التحديات الصعبة التي تفرضها قيود الاحتلال على حرية الحركة والتنقل، وما يترتب عليها من صعوبات بالغة تمنع المواطنين من الوصول السلس إلى الخدمات الأساسية في قرى شمال غرب القدس.