ترامب يؤكد قدرته على كبح جماح نتنياهو وإسرائيل تواصل قصف البقاع والنبطية وتتمسك بالمنطقة الأمنية
نبأ الإخبارية : كشفت تقارير إعلامية أميركية بارزة عن تطورات سياسية معقدة في الملف الإقليمي. حيث طلبت إيران ضمانات واضحة بوقف القتال في لبنان كشرط أساسي. وتسعى طهران لربط هذا الملف قبل استئناف محادثاتها الدبلوماسية مع واشنطن في سويسرا. وبناءً على ذلك، تعقدت حسابات الوساطة الدولية الرامية لإحياء المسار التفاوضي المشترك بين الطرفين.
ربط ملف لبنان بالمفاوضات السياسية
وبحسب مصدر دبلوماسي مطلع نقلت عنه شبكة سي إن إن الأميركية، فإن الموقف الإيراني بات حاسماً. حيث أبلغت طهران الوسطاء الدوليين رسمياً بأن ملف الجبهة اللبنانية أصبح جزءاً لا يتجزأ من شروطها الحالية. بالإضافة إلى ذلك، يعمل الوسطاء حالياً على معالجة هذه النقطة الشائكة بغية استئناف الاتصالات المباشرة.
ونتيجة لهذه التطورات الميدانية المتلاحقة، تحدثت مصادر أخرى عن تأجيل جولة المحادثات المنتظرة في سويسرا. وفي المقابل، أعلنت إسرائيل مواصلة عدوانها العسكري الشامل على الأراضي اللبنانية. وأكدت الحكومة الإسرائيلية تمسكها بالإبقاء على قواتها داخل ما تصفه بـ “المنطقة الأمنية” في الجنوب. ومن ناحية أخرى، ترفض تل أبيب ربط التهدئة بأي مسارات سياسية خارجية.
تصعيد ميداني إسرائيلي وتحديد الأهداف
وفي السياق الميداني، أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن توسيع نطاق العمليات الهجومية. وتتلخص مستجدات الموقف العسكري الإسرائيلي في النقاط التالية:
- استهداف عشرات المواقع: هاجم الجيش الإسرائيلي أكثر من 80 هدفاً حيوياً ومختلفاً داخل لبنان. ونتيجة لذلك، تركزت الضربات الجوية العنيفة ضد مواقع وعناصر لحزب الله في منطقتي البقاع والنبطية.
- التمسك بالمنطقة الأمنية: أكد كاتس مواصلة بقاء قواته في المنطقة الأمنية الممتدة من الساحل حتى مرتفعات قلعة الشقيف. وبناءً على ذلك، هدد الوزير برد قوي وقاسٍ على أي خرق لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله.
ويمكنك الاطلاع على تقريرنا السابق حول الاعتداء الفجرى للمستوطنين وتخريب الممتلكات وتحطيم المركبات في بلدة كفل حارس بمحافظة سلفيت
تصريحات ترامب وضبط إيقاع نتنياهو
وعلى الجانب الأميركي، دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط الأزمة الإقليمية بتصريحات لافتة لموقع أكسيوس. حيث عبر ترامب عن ثقته الكاملة في قدرته على منع إسرائيل من مواصلة مهاجمة لبنان. بالإضافة إلى ذلك، أشار الرئيس الأميركي إلى أن القيادة الإسرائيلية تحترمه وتلتزم بما يقوله صراحة.
وعلاوة على ذلك، وصف ترامب علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها جيدة جداً ومتينة. لكنه استدرك بالقول إن هناك حاجة مستمرة لإبقائه متعقلاً بعض الشيء في قرارته العسكرية الحالية. ونتيجة لذلك، يرى ترامب أن تدخله الشخصي حال دون وقوع تصعيد أكبر في الشرق الأوسط. وتستمر حالياً المساعي الدولية الحثيثة لتثبيت التهدئة وتفادي انهيار المسار التفاوضي الشامل.